الدكتورعبد القادر سماري

الجزائر في مفترق الطرق ؟!

1 سلسلة · 1 من 4الإرادة الرابعة

الجزائر في مفترق الطرق ؟!
الامم والشعوب والدول تمر بمراحل تحوُّل تتنافس فيها الإرادات والخيارات، وفي بعض الأحيان تتصارع بمختلف الوسائل والآليات، وجزائرنا الآن تعيش هذه المرحلة، مرحلة التحول، وعِيَّهاالبعض و غابت عن البعض الآخر، فهناك عدة إرادات وعدة خيارات وعدة مجموعات أهمها:
1- الإرادة الاولى : إرادة التبعية والانقياد للغير والارتماء في أحضان العدو والتنكر للذات الوطنية
2- الإرادة الثانية : إرادة اللامبالاة والانسحاب والأنانية
3- الإرادة الثالثة : إرادة الدمار والفساد والافساد
4- الإرادة الرابعة : إرادة البناء والريادة والانعتاق وتحقيق الذات
لكل إرادةٍ رجالها وأدواتها وأتباعها وداعميها وبرامجها.
لكل إرادةٍ و خيارٍ تبعات وإلتزامات وآثار ونتائج.
وإني أربأُ بك ،أخي وأختي ،أن تكون من أصحاب واتباع وداعمي الخيارات الثلاثة الاولى فإن فيها ذُلَّك وذُلَّ أهلك وقومك وبلدك ولن تجد ما تبرر به موقفك وموقعك الا الكذب والزور والبهتان كما فعل الحركى و بائعي دينهم ووطنهم .
ولا أراك إلا من رجال الإرادة الرابعة والخيار الرابع دعما وإتباعا وعملا وإبداعا، بل أراك في مقدمتهم تتلمس مواطن الداء لتجد له الدواء،ويستوقفك المنكر لتغيره، ويدفعك المعروف لتنشره، لا تخور قواك ،ولا تنهار عزيمتك، ولا يفت عضدك ،تعلم أن العز كل العز في خدمة الدين علما وفهما وعملا ودعوة واجتهادا، كما تعلم بنفس الدرجة أن العز كل العز في حب الوطن والذود عنه والغيرة عليه وحماية ثرواته والوفاء لشهدائه واستكمال مسيرة أبطاله...نعم طريقه صعب...نعم طريقه مجهد... نعم طريقه محفوف بالمكاره...ولكنه طريق الرجال(ليس الذكور) ...طريق الابطال...طريق العز والمجد...طريق الكبار... كنت أتمشى يوما مع الشيخ الغزالي رحمه الله جاءه شاب ،قال: يا شيخ عندي سؤال صغير ، قال وهو يبتسم : شوفلو شيخ صغير! ثم أجابه...لن أطيل أكثر.