الدكتورعبد القادر سماري
سيرته · كما يحدّث بها في منشوراته

الدكتور عبد القادر سماري

أستاذٌ جامعيٌّ في الكيمياء الكهربائية، وُلد سنة 1959 بقصر الأبطال من ولاية سطيف، ودرس بجامعتها ثم بغرونوبل في فرنسا. صحب الشيخ محفوظ نحناح وشارك في تأسيس حركة المجتمع الإسلامي، وكان نائبًا في البرلمان ووزيرًا للصناعات الصغيرة والمتوسطة، ثم رأس في البرلمان العربي لجنةَ فكّ الحصار عن غزة. يكتب في شؤون الجزائر والأمة، وفي التربية والقيم، وفي الاقتصاد والصيرفة الإسلامية.

المولد والنشأة

وُلد يوم الخميس 4 جوان 1959، الموافق 28 ذي القعدة 1378هـ، في بيت العائلة بقصر الأبطال من ولاية سطيف، والثورة التحريرية قائمة؛ وقد استُشهد عمُّه سي لخضر قبل مولده بأشهر. وأسرتُه من أولاد تبّان، وجدُّه الحاج الضيف سماري كان معلّمَ قرآنٍ في المنطقة.

ثم انتقلت الأسرة إلى رأس الوادي، حيث كان والده سيدي عمار بن الضيف سماري معلّمَ القرآن بجامع حيّ طوملة، وعنده حفظ القرآن. وكانت والدته جميلة بنت المكي سلوم (1934–1988) أمًّا لاثني عشر ولدًا. وفي العائلة يُنادى «جمال»، وهو اسمه الثاني مع عبد القادر.

الدراسة

نجح في امتحان السادسة سنة 1970، ثم انتقل إلى ثانوية سعيد زروقي ببرج بوعريريج في شعبة الرياضيات، ونال البكالوريا في جويلية 1978، فكانت أوّلَ بكالوريا في عائلته الكبيرة. والتحق في السنة نفسها بجامعة سطيف ضمن دفعتها الأولى، وتخصّص في الكيمياء الصناعية.

وفي 22 سبتمبر 1982 سافر إلى فرنسا لإكمال دراسته، وأعطاه والده مصحفًا عند الوداع. وأعدّ الدكتوراه في الكيمياء الكهربائية بالمعهد الوطني متعدّد التقنيات بغرونوبل، في محاليل بطاريات تعمل في درجات حرارة عالية، وحضر والده مناقشة أطروحته. وتزوّج يوم 26 ماي 1984 وهو طالبٌ هناك.

في الجامعة

عاد بعد تخرّجه إلى جامعة سطيف، فكان أستاذًا ومديرًا للدراسات العليا بمعهد الكيمياء الصناعية، وأسّس مع بعض الأساتذة مختبرًا في المعهد. ويذكر أنّ دموع والده كانت سببَ رجوعه إلى الوطن.

الدعوة والعمل الإسلامي

عرف الشيخ محفوظ نحناح أوّلَ مرة من مجلة «الدعوة» سنة 1981، واتصل به من غرونوبل، ثم لقيه يوم 4 أفريل 1984 في بوردو، «ومن حينها لم نفترق». وصحب كذلك الشيخ عبد الرحمن شيبان أكثر من عشر سنوات.

وبعد الانفتاح السياسي شارك في تأسيس جمعية الإرشاد والإصلاح، ثم في تأسيس حركة المجتمع الإسلامي سنة 1991، وكان منسّقَ ولايات الشرق الجزائري وعضوًا في المكتب الوطني. ورأس الحملة الانتخابية للشيخ نحناح في رئاسيات 1995، وتولّى لاحقًا رئاسة مجلس الشورى الوطني لحركة مجتمع السلم.

في البرلمان والحكومة

انتُخب نائبًا في المجلس الشعبي الوطني، وكان نائبًا لرئيسه، ثم عُيّن سنة 2001 وزيرًا للصناعات الصغيرة والمتوسطة. وفي سنة 2006 عُيّن رئيسًا للكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم.

وكان عضوًا في البرلمان العربي بالقاهرة، رأس فيه لجنة الشؤون الخارجية والسياسية، ثم لجنة فكّ الحصار عن غزة، فدخل غزة ثلاث مرات، أولاها في أوت 2009. وحضر في بيروت سنة 2001 جلسات المؤتمر القومي الإسلامي التي أُسّست فيها مؤسسة القدس الدولية.

الاقتصاد والمالية الإسلامية

انتُخب سنة 2013 رئيسًا للنادي الاقتصادي الجزائري، فرأسه إلى سنة 2018، وأنشأ له فروعًا في أكثر من ثلاثين ولاية، وجال به يلقى الجامعات والمستثمرين. وناضل في تلك السنوات لاعتماد المالية والصيرفة الإسلامية في الجزائر، ويقول: «ونجحنا فيها».

الأسرة

رُزق خمسة أبناء، وله أحفاد، ويذكر زوجته بأنها أعانته على تربيتهم مع كثرة أسفاره.

من منشوراته: 1 ماي 2016 · 24 أوت 2019

جُمعت هذه السيرة مما ذكره عن نفسه في منشوراته، وكلُّ فقرةٍ تحيل إلى مصادرها. كل ما كتبه من سيرته وذكرياته ←