الدكتورعبد القادر سماري

استنهاض الهمم مسؤولية الجميع، المبادرة أساس النجاح!!!

استنهاض الهمم مسؤولية الجميع، المبادرة أساس النجاح!!!
بدعوة كريمة من مجموعة طيبة من أهل ولاية خنشلة، عن طريق الاستاذ كريم سيفو ، بهذا الاسم عرفته عن طريق الفايس بوك، لم تكن لي بهم سابق معرفة ولا لقاء، حللنا يوم الثلاثاء بها، اغتنمنا الفرصة وتواصلنا مع بعض الأحباب بجامعة عباس لغرور، سيبقى ذلك التواصل منقوشا بالذاكرة لتعدد مقاصده وتنوع مواضيعه، أطلعنا السيد مدير كلية علوم الطبيعة والحياة على مختلف الكليات والأقسام وكذا المخابر، طاقات بشرية هائلة وواعدة ومرافق متنوعة في ولاية يعتبرها الجميع نائية،لم نحسن بعد استغلال مقدراتها، تجول بنا بعض الاصدقاء في أماكن سياحية باهرة جبال وأودية وغابات وهضاب وحقول القمح و الشعير، كل شيء فيها أجمل من كل شيء ،أبدع الله سبحانه وتعالى تنسيقها وانسجامها، تحتاج الى رتوشات بشرية ليتحقق معنى الاستخلاف، أثناء الجولة أغاثنا الله بمطر صيب نافع، استبشرنا به ، حان موعد لقاء المجموعة الداعية، كان استقبالا رائعا عند أحد أعيان المدينة، الحضور كثيف ومتنوع، معظمهم شباب، أساتذة إعلاميين مقاولين واصحاب مؤسسات صناعية، افتتح اللقاء الاستاذ كريم سيفو، الموضوع عن آفاق التنمية الاقتصادية ودور أهل كل ولاية أوبلدية فيها والإشكالات والعوائق المختلفة وكيف يمكن التعامل مع النادي الاقتصادي الجزائري، الجلسة كانت حوارا مباشرا ثريا وحرا، لم نعتمد اُسلوب المحاضرة والإلقاء، ولكن كان اسلوبا تفاعليا، أهم ما جاء فيه :
- اول ما يجب العمل على ارجاعه هو الثقة بين اهل الحي الواحد والمدينة الواحدة والتخصص الواحد والعمل على نشرها ( الثقة ) على أوسع نطاق دون احكام مسبقة حول الانتماء الحزبي او الفكري اذ اننا في الجانب الاقتصادي والتنموي كلنا سوى
- ضرورة التواصل والتعارف واللقاء في فضاءات متخصصة بعيدا عن العموميات والإثارة وخاصة في الظروف الحالية ومتطلباتها، واغتنامها لبحث الحلول والتعاون وتقديم البدائل
- الاطلاع على أهداف النادي الاقتصادي الجزائري و التي تتمحور أساسا حول : - أخلقة العملية الاقتصادية، - الابتعاد عن مصادر الربح الحرام ،- تقديم البدائل المشروعة في التمويل والصيرفة، - الحث على انشاء المؤسسات الاقتصادية من أجل استحداث الثروة وتوفير مناصب الشغل،- التواصل مع التنظيمات المماثلة محليا ودوليا... وغيرها من الاهداف التي تصب في طبيعة النادي باعتباره مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني المتخصصة في الجوانب الاقتصادية.
إن هذا اللقاء أكد لي شخصيا أن أمامنا عملا كبيرا ،ليس في المجال الاقتصادي فحسب ولكن في كل المجالات، يمكن ان نحقق من خلاله نقلة نوعية نخدم بها ديننا ووطننا وأمتنا في ظل التدافع الحاصل، قلت في اللقاء أن الامر ليس سهلا ولكنه أيضا ليس مستحيلا، لا يجب ان ننتظر المؤسسات الرسمية وقد خبرتها، فمعظم موظفيها، حتى لا أقول كل (كي لا أدخل في :من قال هلك الناس..) ، معظمهم يسيِّر وظيفته وليس صاحب همٍّ ولا مشروع، يمكننا ان نقوم بالكثير ومتطلبات ذلك ، الهمة و النية الصادقة و العزيمة و التعاون يحدو الجميع الأمل وقبل ذلك وبعده التوكل على الله و المبادرة فهماشيم الكبار وأساس النجاح... استفد من كلامي ولا تستوقفك أخطائي... لا أطيل