الدكتورعبد القادر سماري

بداية سنة 2017 ذكرتني بسنة 1987 فهل نعتبر أم نستمر في سباتنا وحماقتنا !!!

بداية سنة 2017 ذكرتني بسنة 1987 فهل نعتبر أم نستمر في سباتنا وحماقتنا !!!
- 1987 الصراعات في الجامعات بلغت ذروتها، التيارات الاسلامية بدأت تتمايز في الانتشار والتمايز، التيارات الفرنكوشيوعية بدأت تشعر بالعزلة خاصة في صفوف الطلبة والجامعات، الحزب الواحد آنذاك ( جبهة التحرير الوطني ) اتضحت داخله التيارات المتناقضة والمتصارعة، القدرة الشرائية تدهورت، سعر البترول يهوي الى 18 دولار للبرميل ، المواد ذات الاستهلاك الواسع بدأت في الندرة، وصل الاحتقان الشعبي الى ذروته، في ذلك الوقت كنت مدير الدراسات العليا بمعهد الكيمياء الصناعية بجامعة سطيف مع مجموعة من النشطاء على المستوى الوطني طالبنا وقتها : طالبناالتيارات الاسلامية بالوحدة لصياغة مشروع مشترك واستيعاب الساحة ، وطالبنا النظام بالانفتاح والتعددية السياسية والسماح بالجمعيات ، طالبنا بعزل بعض المسؤولين ورغم ذلك استمر الجميع في اللامبالاة والأذن الصماء والعين العمياء حتى كانت أحداث سنة 1988 وما تبعها ...
- 2017 يتهاوى سعر البترول، ترتفع الأسعار وخاصة المحروقات والمواد الاستهلاكية ، تطالعنا بعض الصحف الفرنكوش بكلام سيّء عن عقبة بن نافع والفتوحات الاسلامية، سوء تسيير قطاع التربية، نوادي الروطاري تخرج من جحورها لتعلن ماسونيتها وولاءها للصهاينة، بعض المسؤولين يتصرفون بحماقات ولا مبالات، تطالعنا الأخبار بمئات الشباب التائه في البحر من أجل الحرقة، حمى الانتخابات تطال الجميع من أجل التموقع، التيار الاسلامي مشتت، الاحزاب الكبرى تتقاذفها الاهواء وتتحكم فيها الليبرالية المتوحشة، النظام العالمي المتصهين ومنظريه خاصة برنار لويس وبرنار ليفي يخططون ويترقبون وينتظرون الفرصة لإحداث الفوضى في بلد استعصى عليهم ، وفي هذا الظرف نقول : - على التيارين الوطني والإسلامي أن يكثفا حواراتهما من أجل التوصل الى ما يخدم الصالح العام الدين والوطن، - على مكونات التيار الاسلامي الاساسية ان تتوافق على مشروع واحد يتجاوز الاشخاص والأحزاب - على الشعب أن يكون أكثر حيطة وحذر ولا ينجرف نحو المجهول - على المسؤولين أن ينفتحوا على الشعب وخاصة الشباب بالحوار والنقاش - على القائمين على الشأن العام أن يحاربوا الفساد ولا يستأثروا بالسلطة والثروة - وعلى الجميع ان يعي بأن الجزائر ترابا ودينا وشعبا ومؤسسات أغلى من الجميع ... اللهم جنبنا الفتن ... وألهمنا الرشاد ...نقول هذا الكلام إبراء للذمة وتحذيرا من الجهل والتجاهل والغباء والاستغباء ... نقول هذا الكلام حتى لا تتكرر مأساتنا بحماقاتنا... معذرة الوضع يتطلب الاطالة.