الدكتورعبد القادر سماري

إنا لله وإنا إليه راجعون ،

إنا لله وإنا إليه راجعون ،
وأنا أقاوم آثار هذا الوباء، ما كان لي أن أترك هذه المناسبة تمر دون أن أترحم على أرواح ثلاثة أصدقاء وصلني خبر وفاتهم قبل قليل، ولقد كانت لي بهم طيبة، كل واحد في مجال خاص، لقاءاتنا كانت لله وفي الله وبالله:
- الأول الشيخ محمد بن عيشة من وهران ، الداعية المربي الامام، عرفته بداية الثمانينات من القرن الماضي، جمعتنا حلق الذكر ومجالس القرآن، زارني عدة مرات في بيت الوالد سيدي عمار بمدينة رأس الوادي، ولعل الكثير من أبناء رأس الوادي يذكرون أول قيام الليل بمسجد الفتح سنة 1982 حيث زارنا وصلى بنا ثم ألقى درسا عنوانه نداءات المومنين في القرآن( ربنا إننا سمعنا... ) ، ثم زارني في سطيف ولعل طلبة جامعة سطيف يذكرون سنوات 87, 86 ، وزرته مرات في وهران، كان لنا مشروع مع الأستاذ خير الفلاني حفظه الله، تكلمنا عنه ولم نبدأ في تنفيذه مع اتحاد الجامعات الاسلامية، إنتقل إلى رحمة الله بالامس تحت تأثير وباء كورونا.
- الثاني الأستاذ بن غربي عطية من الجلفة، جمعتنا لقاءات واعمال كثيرة في المجال الاقتصادي، لما تم انتخابي سنة 2013 على رئاسة النادي اخترته ليكون عضوا بالمكتب الوطني للنادي الاقتصادي الجزائري، اشرف على تأسيس النادي بولاية الجلفة، له صولات وجولات اقتصادية داخل الوطن وخارجه، مثَّل النادي أحسن تمثيل، زياراتنا واتصالاتنا لم تنقطع، كان أيضا رئيسا لغرفة الصناعة والتجارة لولاية الجلفة، زارني إلى العاصمة وإلى سطيف، إنتقل إلى رحمة الله بالأمس.
- الثالث الأستاذ محمد مخانق من عين الدفلى، تعرفت عليه أواسط الثمانينات من القرن الماضي، كان عضوا نشطا في حركة المجتمع الإسلامي، التي أصبحت فيما بعد حركة مجتمع السلم تحت قيادة الشيخ محفوظ نحناح، جمعتنا أنشطة متعددة، في البرلمان وفي العمل الدعوي والسياسي، ثم انتقل إلى حركة البناء الوطني ليصبح عضوا بمكتبها الوطني، إنتقل إلى رحمة الله قبل قليل.
اللهم اغفر لهم وارحمهم وأرض عنهم وتقبل منهم وادخله الجنة ونجهم من النار واحشرهم في زمرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وألحقنا بهم على خير.
لم أستطع أن أترك الذكرى تمر، رغم آلام الوباء.
دعواتكم .
د. عبدالقادر سماري