قديما قيل " لو تعلقت همة امرء بالثريا لنالها"
4 سلسلة · 4 من 4الإرادة الرابعةقديما قيل " لو تعلقت همة امرء بالثريا لنالها"
ونحن نتكلم عن دور ومواصفات الفئة المنافحة عن دينها الخادمة لوطنها، يمكننا ان نقول :
ربما بعضنا يحب الجزائر ويعشقها ويهيم بها...ولكنه لم يصل الى درجة التعلق بها تعلق المصير بالمصير
كما يمكن ان يكون بعضنا محبًا لدينه يجله ويقدسه ...ولكنه لم يصل الى درجة التعلق به واعتباره من كيانه
ولذلك تجدنا نتراخى ونتثاقل في خدمتهما والعمل على رفعتهما، ونبحث عن المبررات للتملص والانسحاب من بذل الجهد وابتكار الطرق والقيام بالواجب نحوهما، بل وسنجد من نجعله ونعتبره سببا لتخاذلنا
فالتعلق بالشيء هي درجة من التماهي به حتى انك لا تستطيع الانفكاك عنه، بل ولا ترى لوجودك معنى بدونه، مهما كان الثمن ومهما بلغت التحديات .
فحين يتعلق قلبك بالمسجد لاتحتاج الى منبه ولا الى من يوقظك لأن ساعتك البيولوجية تبرمج وفقه.
وحين يتعلق قلبك بالعمل فإنك ستسارع اليه مهما كانت المعوقات او العقبات
وحين يتعلق قلبك بالاولاد فإنك تتجاوز من أجلهم كل المصاعب وتهون كل المتاعب
فإذا وجدت في نفسك تثاقلا في خدمة الدين والوطن، فارجع الى قلبك فَدَاوِهِ وابحث له عن وسائل وطرق تقوي بها علاقته بدينه ووطنه ...وأول الدواء يكمن في تعلقه بربه ...لا أطيل.