الدكتورعبد القادر سماري

ماذا يراد لبلدنا العزيز من خلال افساد التعليم وتشويه شهادة البكالوريا، وهل من أمل !!!

ماذا يراد لبلدنا العزيز من خلال افساد التعليم وتشويه شهادة البكالوريا، وهل من أمل !!!
- التعليم أقدس مهمة في الحياة، بل هو مقدس على عبادة الله التي هي أصل الخلق و مناط الوجود البشري، ذلك أنه لا تقبل عبادة دون علم، كما أنها أقدس من استخلاف الانسان في الارض ذلك أن العلم سبب التكريم
- وقيمة الافراد والمجتمعات والامم والدول بما تعرف وما تتقن، ولذلك كان التعليم أهم ما توارثته البشرية من لدن آدم عليه السلام وبه تمايزت
- تفننت الانسانية في تطوير أنماط وصيغ التعليم، ووضعت آليات القياس والتقييم و المتابعة، وأنشأت المؤسسات والمراكز، وسخَّرت الميزانيات والوسائل، وحددت المناهج والبرامج، كل ذلك لتحسين عملية التعليم
- والبكالوريا أهم محطة في المسار التعليمي المعاصر، تقاس بها كفاءة الطالب وكفاءة الاسرة وكفاءة الاساتذة وكفاءة إدارات المؤسسات التربوية لانها عملية تراكمية ( المدرسة المتوسطة والثانوية) وكفاءة الوزارة الوصية وكفاءة الدولة بجميع أجهزتها وبها تحدد قيمتها بين الدول
- المساس بالبكالوريا هو مساس بهذه السلسلة كلها، ومن اعتبر نفسه أو مقامه غير معني بذلك فقد تبلّد حسه ووهنت عزيمته وخارت قواه وانتفت أهليته، ولا يحق له أن يعتبر نفسه مواطنا صالحا ناهيك أن يُنَصَّب راعيا في أي مقام كان من أبسط مسؤولية إلى أعلاها .
- وما حدث للبكالوريا في بلدنا العزيز، هذه السنة ، يدخل في خانة زعزعة ما بقي من الثقة في تلك السلسلة السابقة الذكر، ويعكس عدم التوفيق الذي نعيشه في مجالات الحياة كلها، ويجب أن لا تمر مرور الكرام كما يقال، بل تستدعي وقفة جادة وحازمة لكل مكونات المجتمع ، لأنها ، كم قلت سابقا، تعنينا جميعا، و ستلقي بظلالها على الحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية وغيرها...
- والامل في تجاوزها والخروج منها بأقل الأضرار والتكاليف، مرهون بعدة دوائر نذكرها على عجل :
*مرهون بقرار و حزم القيادة السياسية للبلاد في معاقبة و محاسبة المتلاعبين بمستقبل بلادنا
* مرهون بما بقي من كرامة وشرف للقائمين على وزارة التربية فيستقيلون جملة وعلى رأسهم وزيرة التربية ورئيس مركز الامتحانات والامين العام والمستشارين و المديرين المركزيين، وبالجزائر طاقات كفؤة نظيفة يمكن ان تعوض ما تعفَّن
* مرهون بمدى إحساس موظفي الإدارات المختلفة، للمؤسسات التربوية والتعليمية محليا ومركزيا، بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، فيعزموا على إصلاح أحوالهم والأوبة الى بارئهم والانخراط في مشروع أمتهم والتمسك بقيمها و مبادئها والعمل على رفعتها وسؤددها
* مرهون بمدى استرجاع الاستاذ، في جميع الأطوار، لعزته و كرامته، فيعرف أنه صاحب رسالة وليس مجرد موظف، بعد قرن من الزمان (2116) لن يذكره أحد، إلا ما ترك من غراس خير في أجيال تتوارثه
* مرهون بمدى إحساس الاولياء بحقيقة مهمتهم تجاه أبنائهم فلا يُسْلِموهم لعناوين الرداءة والفساد و الإفساد، انهم أكبادكم تمشي على الارض إنهم ذكركم بعد ذهابكم، فلينظر كل واحد بما يُذكر
* والامل مرهون في الاخير بهمة وعزيمة بناتنا وأبنائنا، لستم صغارا، كتب أحد المصلحين لما وصل الى 15سنة من عمره مقالة تحت عنوان ( أبعد الخمس عشرة ألعب؟)، بعد الله أنتم الأمل وإن استسلم الآخرون، فخذوا للحياة سلاحها، وكونوا كما أرادكم الشهداء والمجاهدين وحماة دين ورعاة وطن.
لقد مر على مسؤولية هذا القطاع أشخاص أرادوا مسخ الاستاذ والتلميذ على السواء، ومن عايش فترة السبعينيات من القرن الماضي يعي ما أقول، حاولوا تشويه فكر الاستاذ والتلميذ وإفساد أخلاقه ومسخ سلوكه وتحريف معارفه، ولكن الشرفاء والنزهاء قاموا وقاوموا، جدوا واجتهدوا، لم يستسلموا ولم يستكينوا، فكانت أجيال عكس ما أريد لها، كانت مُحِبة لدينها منافحة عن وطنها، وها هي المحاولات اليائسة والبائسة تتكرر ولا يظننَّ ظان أو ساذج أن الأمور معزولة، لا أبدا، إنها حلقات مترابطة في سلسلة الكيد والمكر لهذا الدين وهذا الوطن ... فهل سيفلحون ؟ لا أبدا...
ذلك أننا عشقناالاسلام والجزائر، تهنا في حبهما، تتيمنا بهما، شغفنا بمحاسنهما...نعلن ذلك للملأ ولن نُسْلِمهما.
بل فوالله الذي لا إله إلا هو، إن كلمات :حب وعشق وهوى وهيام وتتيم ووجد وجوى وشغف وغرام وود، كل هذه الكلمات لا تعبر بصدق وحقيقة عما بداخلي نحو الاسلام والجزائر، وأجزم أن أمثالي كثير بل لعلي آخر السلسلة، ولن يذهب ذلك سدى، بل ستجتمع إرادات الخير لعز الاسلام ورفعة الجزائر، قد يقول قائل متى هو ؟ لكل أجل كتاب... استفد من كلامي ولا تستوقفك أخطائي ... ربما أطلت ولكني حاولت الاختصار.