الدكتورعبد القادر سماري

وقفات تدبر وتأمل في آيات من كتاب الله !!! طلب مني بعض المتتبعين ان أكتب خلال هذا الشهر، فارتأيت أن أكتب ملخص مما نتناوله يوميا خلال الدروس الرمضانية .

1 سلسلة · 1 من 5وقفات تدبر مع آيات من صلاة التراويح

وقفات تدبر وتأمل في آيات من كتاب الله !!! طلب مني بعض المتتبعين ان أكتب خلال هذا الشهر، فارتأيت أن أكتب ملخص مما نتناوله يوميا خلال الدروس الرمضانية .
فبطلب من الشيخ مسعود إمام مسجد ابي ذَر ب سطاوالي ، بدأنا دروسا قبل التراويح نتناول فيها تأملات مع آيات من كتاب الله تعالى مما نصلي به يوميا، واليوم سنقرأ حزبين هما : (أَوَلَمْ يَرَوْا) و ( قال أَلَمْ أقُلْ لك) سنتوقف في الدرس مع الآيات التالية :
- الآية 104 من سورة الإسراء ( وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الارض فإذا جاء وعد الاخرة جئنا بكم لفيفا ): هذا تأكيد لما جاء في صدر السورة ( وقضينا لبني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين و لتعلن علوا كبيرا)اختلف المفسرون في المرتين و نحن نرجح بأن المرة الاولى من علو بني اسرائيل وفسادهم كان قبل آلاف السنين من بعثة رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعث الله من يسومهم سوء العذاب ، والمرة الثانية بدأت بوادرها في هذا العصر وحين يصل هذا الفساد والعلو الى ذروته يهيء الله من يوقفهم عند حدهم ويفتح بيت المقدس، عسى أن يكون قريبا.
- الآية 07 من سورة الكهف ( إنا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا ): إشارة منه سبحانه بأن كل ما في هذه الدنيا من حلي ومتاع وانهار وبحار وأشجار ونباتات وحيوانات واموال وأبناء و غيرها إنما هي زينة و زخرف ينجذب اليها الانسان، فتكون عبارة عن امتحان له في كيفية التعامل معها بين محسن و مفسد، بين من يستعملها في الخير ومن يستعملها في الشر، فتختلف مراتبهم عند الله باختلاف تعاملهم مع هذا الابتلاء وذاك الامتحان .
- الاية 103-104من سورة الكهف ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضَل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) : نتوقف عند هذه الاية لنحاسب أنفسنا ونراقبها فلا نكون من هذا الصنف ، صنف الذين جانبت أعمالهم الصواب، والصواب ما كان وفق الشرع وأريد به وجه الله، فهؤلاء إما أن أعمالهم منافية لما شرع الله أو أنه يراد بها غير وجه الله، أو هما معا، فغاب عن أصحابها المقصد من أي عمل فكانوا هم الاخسرين في الدنيا و الاخرة، وتتجلى الخسارة أكثر اذا كانوا مقتنعين بأنهم يحسنون صنعا.
- الاية 77 من سورة مريم ( و يزيد الله الذي اهتدوا هدى ...) وعد منه سبحانه وتعالى بأن من طلب الهداية والتوفيق و سلك سبل الخير والرشاد فإن الله لن يتركه وحيدا، وسيأخذ بيده ويفتح له فتوحات العارفين السالكين صراطه المستقيم، سيقوم اعوجاجه، ويثبت قلبه، وينير بصره وبصيرته، وهذه إشارة بأن الايمان و الهداية تزيد وتنقص.
- الاية 82 -83من سورة مريم ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا، كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ) : الإله هو كل معبود مطاع، فمن أخضع دينه و حياته لهواه فقد اتخذ هواه اله، ومن استمد تشريعه من شرق أو غرب فقد إتخذه إله، ومن طلب العز في غير جنب الله ذُل، وكانت الإجابة: كلا، إنهم ليسوا آلهة بل سيكفرون و يتبرؤون ممن تبعهم وانقاد لهم.
هذه الآيات وغيرها تتطلب وقفات تدبر وتمعن وإسقاطات على واقعنا، وكل إنسان يمكنه ان يعرض حاله على كتاب الله، فلا يغتر بأقوال الناس وآرائهم، ولا يوهم تفسه عكس ما هو عليه ...وفقنا الله و تقبل منا ...استفد من كلامي و لا تستوقفك أخطائي ...لا أطيل.