وقفات تدبر وتأمل مع آيات من صلاة التراويح !! اليوم ان شاء الله سنقرأ في مسجد أبي ذَر سورتي : ( طه و الانبياء ) وهذا ملخص ما سنتدبره لبعض الآيات :
2 سلسلة · 2 من 5وقفات تدبر مع آيات من صلاة التراويحوقفات تدبر وتأمل مع آيات من صلاة التراويح !! اليوم ان شاء الله سنقرأ في مسجد أبي ذَر سورتي : ( طه و الانبياء ) وهذا ملخص ما سنتدبره لبعض الآيات :
- طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى : صاحب القرآن لا تعرف الشقاوة الى قلبه ولا الى روحه ولا الى عقله سبيل، ذلك أنه متصل بالله متبع لأوامره متوقف عند حدوده مسلِّم لقضائه، يعمل بالاسباب تاركا الامر لرب الاسباب.
- وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى : قال لي يوما الشيخ سعيد رمضان رحمه الله في بيته بجنيف عن هذه الاية : السر: هو ما يخفيه الانسان من اسرار عن الناس ، وأخفى: هو ما يخفيه الانسان عن نفسه من آثار تراكم الأحداث، فحاول أن لا تترك الأحداث في نفسك آثارا سلبية
- إذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى: أمر من الله لواحد من خير الخلق أن يتلطف في الدعوة والتذكير مع واحد من أشر الخلق، حتى قال أحدهم لناصره الذي أغلظ له : إن الله بعث من هو خير منك الى من هو شر مني وأمره باللين ، بعث موسى وهارون الى فرعون و أمرهما باللين معه، وهكذا بجب أن يكون حال كل داعية
- قال آمَنتُم له قبل أن آذن لكم : إن إنقياد الشعوب المطلق لحكامها و المتسلطين عليها يجعل كل فرعون في كل زمان يعطي لنفسه الحق في التصرف في شؤون الآخرين ، حتى أنه يرى لنفسه حق السماح أو عدم السماح في العقائد والاّراء والأفكار،وليصبح ذلك عنده بمثابة الحق المكتسب
- و إني لغفار لمن تاب و آمن و عمل صالحا ثم اهتدى: عفو الله ومغفرته ليس له حدود،ولذلك وصف ذاته المقدسة ب غفار و هو اسم تفضيل على المغفور، فهو شديد المغفرة واسع الرحمة ، علينا ان نتعرض لمغفرته ورحمته وعفوه كل وقت وحين
- فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى: حالتان متقابلتان ، اتباع وإعراض، سعادة وشقاء، هداية وضلال، سعة و ضنك، الحلة الاولى تتبعها الأوضاع الاولى ، والحالة الثانية تتبعها الأوضاع الثانية، وكل إنسان وكل أسرة وكل مجتمع وكل جماعة وكل مؤسسة وكل أمة وكل دولة مخيرة بين الاتباع أو الإعراض، وحسب خيارها تكون في سعادة أو شقاء، في هداية أو ضلال
- أولم ير الذين كفروا أن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون: هذه الاية فيها إخبار وتذكير وحث، إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعه بأن السماوت والارض كانتا شيئا واحدا وكتلة واحدة ثم انفصلتا، وتذكير لأهل الكتاب بأن خلق الكون كان على هذا النحو وهو مذكور في التوراة ، وحث الكفار لتدبر هذا الكون وحقيقة نشأته وهو ما وصل إليه العلم الحديث حول نشأة الارض والسماء بعد الانفجار العظيم، ثم تأكيد حقيقة أخرى بأنه لا حياة دون ماء،
- ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون: الحياة كلها امتحان وابتلاء، تتنوع أنواع الابتلاء بتنوع طبيعة الناس، فليست الفتنة في الشر فقط كما انها ليست في الخير فقط، وأشد الناس ابتلاء الانبياء ثم الأمثل فالامثل، وأفضل الناس من حسب حساب الرجوع الى الله وعلم انه في امتحان دائم، لا يطغيه الخير و يقنطه الشر.
- ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين: العلم المطلق والعدالة المطلقة عند الله سبحانه، ويعفو عن كثير،
- وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين: تأكيد مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو بالتالي تأكيد لمهمة الامة تبعا لمهمة نبيها، يتمثل ذلك الفرد المسلم كما تتمثله الاسرة المسلمة و المجتمع المسلم والدولة المسلمة ، فإيمانهم بمحمد يقتضي إقتفاء أثره وأداء مهمته ...معذرة أطلت ... استفد من كلامي ولا تستوقفك أخطائي.