كلمة أغلى من الذهب سمعتها قبل أكثر من ثلاثين سنة من رجل لم يدخل المدرسة أبدا ولكنه خبر الحياة!!!
كلمة أغلى من الذهب سمعتها قبل أكثر من ثلاثين سنة من رجل لم يدخل المدرسة أبدا ولكنه خبر الحياة!!!
عمى صالح حناشي من مواليد اولاد تبان المجاهدة سنة 1928، عاش طفولته راعيا ومعينا لأبيه على نوائب الدهر تحت وطأة الاستعمار الغاشم، في ريعان شبابه انتقل الى فرنسا للعمل بها ، تنقل فيها باحثا عن العمل الى ان استقر به المقام في مصنع السيارات بيجو ب سوشو الحدود الفرنسية السويسرية، اندلعت ثورة التحرير سنة 1954 فالتحق بفرع جبهة التحرير بفرنسا مناضلا قام بعدة أنشطة للثورة، قبض عليه الامن الفرنسي فسجنوه فَعِدَّة سجون بفرنسا ثم حولوه الى سجن بن عكنون بالجزائر العاصمة ، بعد الاستقلال رجع الى فرنسا، توفيت زوجته وتركت له من الأولاد ثمانية ثم أعاد الزواج بأختي الكبرى ( أمي الثانية ) وله معها خمسة اولاد، وانا طالب بفرنسا 1982- 1985 كنت أتردد عليهم كثيرا وكان يرافقني حين ألقي الدروس بمساجد فرنسا ومراكز الجالية المسلمة بها، حين يزور الجزائر أرافقهم في مختلف ولايات القطر العزيز، ادينا فريضة الحج مع زوجتينا، لما نلتقي يكرر لي جملة سمعتها منه قبل اكثر من ثلاثين سنة يقولها بلهجة يختلط فيها الحزن بالأسى بالتحدي بالقوة بالالم بالعزة بالشموخ ربما فيها شيء من الأمل وربما يريد ان يحيي في نخوة اولاد تبان ، او ربما يريد ان يقول لي كن راجل ، الكلمة حين اكتبها لا يمكن ان يكون لها أثر سماعها من رجل لم يدخل المدرسة لم يدخل حتى الكتاب حفظ شيء من القرآن مشافهة، للقاريء أقول: حاول تقرأها بصوت عالٍ وبلهجة سطايفية ، الكلمة بسيطة وقليلة الالفاظ عميقة المعاني: ( صُلْحَتْ لكم الدنيا ولكن ماعرفتولهاش ) ، هل تتطلب هذه الكلمة شرح ... اترك الامر للقاريء ... ربي يعطيه طول العمر ويصلحه وزوجته وذريته ... لا أطيل