حين توافيك فرصة فراغ اجلس الى نفسك وتذكر معارفك، أحياء أو اموات، تذكر أفضالهم وادع لهم !
حين توافيك فرصة فراغ اجلس الى نفسك وتذكر معارفك، أحياء أو اموات، تذكر أفضالهم وادع لهم !
أما أنا فتذكرت البارحة واحد من أعز الأصدقاء، عرفته سنة 1974 ، كان يقيم في عنابة ثم استقر في رأس الوادي، كنا جيرانا ،كان وقتها لاعب كرة قدم ماهر، يحمل رقم 9 في فريق ROC، كانت له شجاعة باهرة، وكان خارق الذكاء ويتقن الكثير من الألعاب، وكان أبوه صديق جدي ووالدي أدوا مناسك الحج مع بعض، من أفضاله علي أنه حفّزني للمطالعة والقراءة وتنمية الطاقة الفكرية وحب المعالي، في اواخر السبعينيات وبداية الثمانينات من القرن الماضي شكلنا مجموعة للعمل الخيري والدعوي والدروس وتوعية الشباب وإقامة المعارض والمحاضرات، كان ممنوع تشكيل الجمعيات وكان ممنوع عقد اللقاءات، كانت لقاءاتنا في البيوت سرا، كانت تلك المجموعة فريدة من نوعها، متنوعة المواهب والتخصصات والاهتمامات، بعضهم أفضى الى ربه رحمهم الله، والاخرون لايزالون على قيد الحياة اطال الله أعمارهم واصلح أعمالهم، في فترة التسعينات ومع المأساة الوطنية اعتزل هذا الصديق الجميع واستقر في غيلاسة ب برج الغدير، أبتلي بمرض السكر ووفاة زوجته رحمها الله وصبر، اغتنمت فرصة ذكراه فكلمته بالهاتف واسترجعنا بعض الذكريات، وغلبتني العبرات ... لا يزال على عهد الدعوة وعمل الخير ... إنه الأخ بودينارالرزقي ( الرازي) أطال الله عمره واصلح أهله ووفقه لكل خير... بذكراه تذكرت العشرات بل المئات ...ذكرى الاحبة زاد على الطريق رغم ما فيها من آلام الاشتياق ... لا أطيل.