الدكتورعبد القادر سماري

قال لي مرافقي، الأخ علاوة المقراوي، أرى في الجزائر حالتين :

قال لي مرافقي، الأخ علاوة المقراوي، أرى في الجزائر حالتين :
- حين أتمعن في سلوك بعض المسؤولين وبعض المواطنين وحالة بعض الشباب أقول بأن الجزائر تجري متسارعة نحو الانهيار.
- وحين أنظرإلى السير العادي للأمور والحياة اليومية للمواطنين أقول بأن الجزائر في حالة إستقرار أفقي
قلت له ضف لهما حالة ثالثة :
- أني حين أرى الخيرات التي تمتاز بها الجزائر والفرص المتاحة أمامها والتجارب التي مرَّت بها والطاقات الكامنة في أرجائها والتضحيات التي بُذلت من أجلها فإنني أتيقن بأنه مقدَّرٌ للجزائر أن تسير نحو المعالي فتتحدى جميع الصعاب وتتجاوز جميع التحديات وتشق طريقها بشبابها نحو الريادة.
كان هذا الحوار بالامس السبت 18 فبراير- عيد الشهيد - حيث قضينا يوما حافلا بالنشاط ، ففي الصباح انتقلنا الى مدينة برج بوعريريج للقاء مجموعة طيبة من الخبراء والباحثين لتوضيح دور واهداف النادي الاقتصادي الجزائري تمهيدا لإقامة مكتب ولاية البرج فوجدنا فيهم تفهما وعزيمة مما أعطانا دفعا لاستكمال مشوار العمل لخدمة الدين والوطن في المجال الاقتصادي ، ثم عند منتصف النهار انتقلنا الى مدينة سطيف حيث حضرنا حفل الزفاف الجماعي الذي أقامته الجمعية الوطنية للآفاق الخيرية بفندق زيدان والذي يعبر بصدق عن أصالة هذا الشعب وتمسكه بقيمه، وفي المساء شاركنا في تأبينية المرحوم العيد بوراس التي أقامها أصدقاء المرحوم بنادي المحامي وحضرها جمع طيب من مختلف شرائح الولاية والتي كانت تعبر عن الوفاء والاخلاص وتقدير الرجال ... أملي أن ننخرط جميعا في الحالة الثالثة كلٌّ حسب موقعه وطاقته ونكون ممن يحققون مقولة العلامة الثعالبي رحمه الله :" إن الجزائر في أحوالها عجب ولا يدوم بها للناس مكروه " ... الخير كاين بقي كيف نستخرجه ونثمنه ...لا أطيل.