الدكتورعبد القادر سماري

بعد يومين ستنعقد القمة العربية، يا ليتهم استمعوا لنا في قمة 2008 بالرياض حين قدمنا وثيقة (( الامن القومي العربي))!

بعد يومين ستنعقد القمة العربية، يا ليتهم استمعوا لنا في قمة 2008 بالرياض حين قدمنا وثيقة (( الامن القومي العربي))!
سنة 2007 كنت مقررا للجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي العربي بالبرلمان العربي، التي أصبحتُ فيما بعد رئيسا لها، جاءتنا مراسلة من الرؤساء والملوك العرب طلبوا منا أن نقدم رؤية حول مستقبل الأمن القومي العربي، عقدنا عدة لقاءات في دمشق والقاهرة وصنعاء وطرابلس والجزائر ، واستعنا بخبراء في القانون والأمن والاستشراف والشريعة والاقتصاد والإعلام، وخلصنا إلى وثيقة متكاملة ربطت بين مختلف أوجه الأمن ( المعرفي، الثقافي، الغذائي، الاقتصادي، الإعلامي، السياسي، العسكري...) أخذت منا وقتا وجهدا ومالا، استقرأنا التاريخ واستشرفنا المستقبل، استوقفتنا التحديات واقترحنا الحلول، وتقدمنا بالوثيقة إلى قمة الرياض، وزِّعت على القادة والوفود، بُرمِجت، ثم سُحبت، وأحيلت إلى طَي النسيان، استنكرنا رسميا إهمال هذه الدراسة قال لنا الأمين العام لجامعة الدول العربية آنذاك ( عمرو موسى ) ليست من الاولويات ... بعد ثلاث سنوات حدث ما حدث في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا ... أحيل عمرو موسى على نهاية الخدمة (مقابل رقم مهول من ميزانية الجامعة) ... جاء نبيل العربي أمينا عاما جديدا عقدنا معه لقاء حول مستقبل الامن القومي العربي وعمل الجامعة ... أنشأ خلية أزمة لإصلاح منظومة العمل العربي المشترك ... انتهى عمل الخلية ولم تقدم شيئا وأخذ أعضاؤها الثلاثة مستحقاتهم ... انتهت عهدة نبيل العربي ( لا أدري مقابل ماذا) ... جاء أبو الغيط ... سيتم عقد القمة بعد يومين في الاردن... لا أدري بأي الوجوه سيتقابلون ... عندنا في الجزائر لما يتعدى الانسان حدود اللياقة والحياء يُقال له ( أعطينا وجهك نقابل بيه) ... ربي يجيب الخير ... ربي يهديهم للخير... ربي يصلح أحوالنا وأحوالهم ... لا أطيل.