الدكتورعبد القادر سماري

اليوم الاول في الغابون،

اليوم الاول في الغابون،
الغابون دولة صغيرة المساحة تقع في الجزء الغربي من افريقيا على سواحل المحيط الأطلسي، قليلة السكان كثيرة الثروات، متنوعة الخيرات، دخلها الاسلام أيام دولة الموحدين والمرابطين من خلال الدعاة والتجار فدخلت قبائل غرب افريقيا في دين الله أفواجا، سطت عليها فرنسا مثل كثير من دول القارة وبقيت تستنزف خيراتها وتغير قيم شعبها ومعتقداتهم لأكثر من 120 سنة إلى الآن، المسلمون فيها كانوا يمثلون أكثر من نصف السكان والباقي ذوي معتقدات أفريقية قديمة، أما الان فإن فرنسا تصر على أنهم لا يتجاوزون 10‎%‎، والكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية تستعمل جميع الوسائل للتنصير، اعتنق رئيسها، الذي كان مسيحيا، الاسلام سنة 1973 وغير اسمه الى ( عمر بونغو ) وتبعته قبيلته، الرئيس الحالي ( علي بونغو) ابن الرئيس السابق أيضا مسلم، خلال اليوم الاول قمنا بما يلي :
- زيارة الشركة الغابونية للاستثمارات الاستراتيجية، وهي عبارة عن شركة عمومية للاستثمار في القضايا الاستراتيجية للاموال العمومية، وهي تجربة ناشئة ورائدة، يديرها صهر الرئيس.
- زيارة مشروع شاطيء الملوك في طور الإنجاز، وهو مشروع يمتد على مساحة 30 هكتار على طول الشريط الساحلي للعاصمة ( ليبروفيل )، ربما سيُصبِح منتجع رائد لغرب افريقيا
- زيارة المسجدين الاساسيين للعاصمة وأداء الصلوات، وخاصة التراويح ليلة 27 رمضان ، أدهشتنا القراءة على رواية ورش، في جلسة طيبة مع إمام المسجد وهو في نفس الوقت رئيس المجلس الاسلامي الأعلى بالغابون علمنا أنهم على المذهب المالكي، وأنه لا يمر أسبوع إلا ودخل في الاسلام العديد من الشباب والشابات، كانت لنا كلمة قصيرة
- قمنا بالاطلاع على أوضاع بعض المدارس، البرامج واعدة النظام راقٍ، النظافة عالية، السلوك ممتاز، اللباس موحد، التلاميذ كأنهم ملائكة، لا فوضى في الدخول أو الخروج،
-أثناء تجولنا في المدينة لاحظ أحد مرافقي إثنان يدخنان، رجل وامرأة، قال عجبا أول مرة أرى مدخنين، أسرعت نحوهما وبطريقة لبقة علمت أنهما عربيان.
- لا تكاد ترى طفلا في الشوارع إلا مصحوبا بكبار السن
... الغابون دولة صغيرة ولكن أرى أنه سيكون لها شأن كبير... لا أطيل