الدكتورعبد القادر سماري

الجامعة في بلادنا، بعدما كان لها ادوار في السابق ريادية، فإنها في السنوات الاخيرة تراجعت ذلك أنها مظلومة من عدة أطراف :

الجامعة في بلادنا، بعدما كان لها ادوار في السابق ريادية، فإنها في السنوات الاخيرة تراجعت ذلك أنها مظلومة من عدة أطراف :
1- مظلومة من طرف الانظمة التي فرَّغتها من محتواها التفاعلي مع المجتمع وأفقدتها التواصل مع الواقع المعيش والتحولات المختلفة واستغنت عن الكفاءات واستعانت بالرداءة
2- مظلومة من طرف الاحزاب والحركات السياسية التي استغنت عن الباحثين والخبراء والطلبة في مواقع المسؤولية والتخطيط والتنظير واكتفت بالاجيال القديمة
3- مظلومة من طرف الاولياء الذين يعاملون أبناءهم بالوصاية أحيانا واللامبالاة أحيانا أخرى، ولم يدفعوهم لريادة المجتمع والتأثير فيه
4- مظلومة من طرف معلمي وأساتذة الأطوار المتوسطة والثانوية الذين لم يشحنوهم بروح التحدي والمغامرة والتأثير في المجتمع
5- مظلومة من طرف الاساتذة والباحثين الجامعيين الذين انكفؤوا على أنفسهم وظنوا أن دورهم الوحيد هو تلقين المعلومات واجترار المناهج وإنتاج الرسائل بعيدا عن حركيّة المجتمع وتغييره
6- وأخيرا مظلومة من طرف الطلبة أنفسهم الذين رضوا بأن يعيشوا على هامش الحياة وأن يرضخوا للواقع فيكونون مفعولين لا فاعلين، متأثرين لا مؤثرين، ناقدين لا منتجين، ساكنين لا متحركين، يلقون باللوم على الغير ولا يبادرون إلى الفعل المؤثر.
... طبعا هذا الكلام ليس عاما ذلك أنه في كل صنف مما سبق نماذج تسعى إلى الخير وتعمل له .