الدكتورعبد القادر سماري

اطلعت على مخطط عمل الحكومة للمرحلة القادمة، وتابعت باهتمام مداخلة السيد الوزير الأول أمام المجلس الشعبي الوطني، ثم كانت مشاركة في ندوة جريدة الحوار ومداخلة حول الموضوع عبر القناة الأولى أكدت فيها على مجموعة قضايا أهمها:

اطلعت على مخطط عمل الحكومة للمرحلة القادمة، وتابعت باهتمام مداخلة السيد الوزير الأول أمام المجلس الشعبي الوطني، ثم كانت مشاركة في ندوة جريدة الحوار ومداخلة حول الموضوع عبر القناة الأولى أكدت فيها على مجموعة قضايا أهمها:
- النظرة للاقتصاد يجب أن لا تنحصر فقط في الجانب المالي والسيولة المالية، بل يجب أن تتعداه إلى البحث والتكوين والرقابة والتقييم وصياغة الذهنيات وتحسين أداء الادارة
- التمويل غير التقليدي يجب أن يشمل مجمل الصيغ التمويلية ولا يتوقف فقط عند طبع النقود الذي يجب أن يكون آخر ما نلجأ إليه
- البرامج الاقتصادية التي تأتي فقط من الإدارة دون أن تستند إلى الخبراء والباحثين ستبقى برامج عرجاء سيثبت المستقبل القريب عدم نجاعتها لأنها تفتقد للموضوعية والعقلانية
- الثقة هي أساس المعاملات الاقتصادية عموما والمالية على الخصوص ، وهي الوحيدة التي تكفل امتصاص الكتلة النقدية التي هي خارج الاطر الرسمية والمقدرة ب 3200 مليار دينار
- لا يمكن للاقتصاد الوطني أن يتعافى ما لم يكن أداء الادارة المحلية فاعل وفعال وشفاف بعيدا عن البيروقراطية والمحسوبية .
- الاهتمام بالمؤسسات الاقتصادية يجب أن يكون حسب كل نوع وهي خمسة أنواع :
1- المؤسسات البنكية والتي تتطلب إعادة تنظيم وتأطير وهيكلة وتحسن أداء العنصر البشري
2- المؤسسات العمومية العملاقة على غرار سونطراك وسونالغاز والخطوط الجوية ومثيلاتها :وهذه تتطلب رقابة وإعادة هيكلة ووضع خريطة طريق شفافة وفاعلة وبراغماتية ليس فيها أي اعتبار إلا المردودية الاقتصادية والربح، وعليها أن تكون تحت نظر ورقابة البرلمان والهيئات الشعبية
3- المؤسسات الاقتصادية العمومية على غرار الخدماتية ( السياحة - النقل...) والتجارية مثل ( oaic, ccls, onalait, ...) وغيرها الموجودة في المجمعات الاقتصادية تعيش أوضاع مزرية في التسيير والتمويل والرقابة وهي تمتص كتل مالية كبيرة من خزينة الدولة تحت مبرر السلم الاجتماعي وحماية مناصب العمل وغيرها من المبررات غير الاقتصادية
4- المؤسسات الاقتصادية الكبيرة الخاصة ومعظمها ممولة بقروض من الدولة بأرباح زهيدة عليها أن ترافق الدولة والشعب وخاصة في هوامش الربح والاسعار ودفع الضرائب وحماية الاموال الوطنية من التهرب والتهريب، وهذا يقتضي من الدولة متابعة صارمة
5- المؤسسات الاقتصادية الصغيرة والمصغرة الخاصة وهي تتطلب رعاية خاصة من اجل الاستمرارية والنجاح
وأخيرا لا يمكن أن تخضع المرحلة القادمة لمنطق غالب ومغلوب ، ومعارض وموالي، لأن المرحلة القادمة ستكون فيها المنافسة الاقليمية والدولية شرسة ستمس جميع جوانب الحياة ... أطلت فمعذرة