الدكتورعبد القادر سماري

حقا إننا في أزمة تتطلب همم عالية وإرادات فلاذية وعزائم ماضية وقبل ذلك وبعده توكلٌ على الله لا يشوبه وهن ولا يعتريه شك:

حقا إننا في أزمة تتطلب همم عالية وإرادات فلاذية وعزائم ماضية وقبل ذلك وبعده توكلٌ على الله لا يشوبه وهن ولا يعتريه شك:
البارحة، بالجزائر العاصمة، دعاني أحد الأحباب لحفل زفاف إبنته، نتمنى لها الهناء والرخاء والرضى والاستقرار والبنين ولكل بنات وأبناء المسلمين، فشاءت الاقدار أن أكون في الطاولة مع نخبة من مديري كبرى الجامعات والمدارس العليا، الجميع مهموم بأمر الامة وحالتها، وقيم المجتمع ومآلاتها، وأوضاع البلد وسياساتها، والكل يكاد ينهزم وينسحب ويلقي بالمنشفة، بلغة رياضة الملاكمة، ولعل أقوى الكلمات التي سمعتها :
- ماذا يصنع بلد العلم فيه مهمش والتعليم فيه أعرج
- كيف يتحسن حالنا إذا كان البحث العلمي آخر قضية يهتم بها المسؤولون
- كل ما نقدمه من أبحاث ودراسات لا تجد آذانا صاغية ولا صيغا تطبيقية في بلدنا بل تستفيد منه جهات خارجية
- نحن نقدم ما نستطيع وهم يفعلون ما يريدون والامر بعد ذلك لله فهو صاحب الامر
- حين يصبح المسؤول يتوسل لأصحاب الشكارة وينبذ أهل المعرفة فعلى الدنيا السلام
- خيرة طلبتنا تستقطبهم المخابر والمعاهد والشركات الفرنسية والكندية والغربية عموما، فنحن نكوِّن لغيرنا .
- nous somme dans une situation irréparable
وغيرها من الكلمات والعبارات المعبرة عن عمق أزمتنا وتعقد أحوالنا، حاولنا أن نجد بصيصا من الأمل ونتلمس طريقا للنجاة فوصلنا إلى هذه النتيجة :
-إذا كان السياسيون والقائمون على الشأن العام مفرطين وغير مبالين فإن النخبة لها حصتها من المسؤولية ذلك أنها لم تجد طريقها بعد في كيفية التأثير في المجتمع وفي مؤسسات الدولة ولم تتمكن من التواصل فيما بينها بل في كثير من الأحيان جنت على نفسها وعلى البلد بانسحابها وانعدام روح المثابرة والنضال لديها ... كانت هذه أول جلسة لي بعد سفر طويل بالخارج لخمس دول ... شتان بين الاهتمام هناك والهموم هنا ... ربي يجيب الخير ... وصلى الله على سيدنا محمد وسلم ... جمعة مباركة.