بمناسبة المولد النبوي الشريف : المسلمون مطالبون أن يتفننوا في تقديم نبيّهم صلى الله عليه وسلم للبشرية : تواضعه، تسامحه، حلمه، عفته، كرمه، عفوه، وفائه، رحمته، أمانته، صدقه، عدله، قوته، شجاعته، جماله، نظافته، تنظيمه، صَلاته، صدقته، ابتهالاته، حربه، سلمه، عهوده، معاهداته، رسالاته، زواجه، حبه، أكله، شربه، ... كل صفاته الخَلقية والخُلُقية... كي يحبوه.
بمناسبة المولد النبوي الشريف : المسلمون مطالبون أن يتفننوا في تقديم نبيّهم صلى الله عليه وسلم للبشرية : تواضعه، تسامحه، حلمه، عفته، كرمه، عفوه، وفائه، رحمته، أمانته، صدقه، عدله، قوته، شجاعته، جماله، نظافته، تنظيمه، صَلاته، صدقته، ابتهالاته، حربه، سلمه، عهوده، معاهداته، رسالاته، زواجه، حبه، أكله، شربه، ... كل صفاته الخَلقية والخُلُقية... كي يحبوه.
أذكر مرة كنت عند أحد الأصدقاء ( عمار سكلولي ) في مكتبه ومعنا مجموعة من مختلف شرائح المجتمع وكنت أتكلم عن خصائص الاسلام، دخل أحد أصدقائه، لم تكن لي به سابق معرفة، كان أنيقا نظيفا طيب الرائحة بشوشا تظهر عليه آثار النعمة، قال لي السيد عمار في أذني: هذا الانسان لا علاقة له بالدِّين ولا يحب المتدينين وهو يعيش في عالم آخر فلا تدخل معه في مناوشات، قلت له : ان شاء الله لن نقوم من مقامنا هذا حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب الخلق إليه والاسلام أحب شيء لقلبه ولكن رجاء افتح انت موضوع السلوكيات ( l'ethique et les bonnes manieres ) ، كانت المسافة من باب المكتب إلى حيث كنا جلوسا أكثر من عشرين 20 مترا، تقدم الرجل في هدوء، استقبله صاحب المكتب بلباقته المعهودة، سلّم على الجميع ثم أخذ مقعدا وجلس، بدأ الكلام بمبادرة من الاخ عمار عن الاخلاقيات وتصرفات البشر والعلاقات العامة والخاصة والصراحة، تكلم معظم الحضور، أما أنا فلم أتدخل في انتظار كلام القادم الجديد، حين تدخل كان كلامه قويا مرتبا ممنهجا، تكلم عن الوعود والعهود في الميزان البشري وعن العيش الكريم ثم تكلم عن مغامراته وغرامياته، بعده تكلم واحد أو إثنين، ثم قال لي أحد الحضور : وأنت يا دكتور ماذا تقول، قلت ما ملخصه : أنا هنا لأستفيد وأكيد ليس لي مثل تجاربكم ولكني عرفت رجلا فيه كل الايجابيات التي ذكرتموها ولا أعرف عنه السلبيات التي جاءت في كلامكم، رغم بساطته إلا أنه سيد قوم، شديد الوفاء بالعهود والوعود، لم أعرف أنه كذب كذبة ولا أخلف موعدا ولا خان عهدا، أنيق في هندامه مرتب في شؤونه محافظا على صحته متفانٍ في خدمة أصحابه، أحب الطعام إليه الكتف المشوي وأحب الشراب إليه الحلو البارد وأحب اللباس إليه البردة الشامية واليمانية ورغم ما يملك إلا أنه كثير الصيام، رغم غناه إلا أنه متواضعا، رغم كثرة أصدقائه فإنه يرعاهم جميعا، ثم تطرقت إلى زوجاته حبه لهن ملاعبته لهن، قلت كانت له الثيب والبكر، العربية واليهودية والمسيحية، الصغيرة والكبيرة، تمتع بهن وتمتعن معه، يقضي حوائجهن ويساعدهن، فيه أرقى معاني la galantrie... لم أذكر إسمه ... كنت أتكلم بالعربية الدارجة مخلوطة بالفرنسية ... كان أول المعقبين القادم الجديد قال بالفرنسية مخلوطة بالدارجة : هذا راجل هذا صنديد هذا رجل فحل هذا صْدَكْ وين نلقاه، il existe parmis les etres humains? ، قال أحد الحضور : هذا ما يكون إلا محمد صلى الله عليه وسلم، أكد كل الحضور ذلك، وبدأ النقاش حول أخلاق الانبياء وعن القيم والمعاملات والنظافة والبشاشة ... في الأخير قال صاحبنا : وهذا الدين لماذا لم تخبرونا به من قبل ولماذا تعطونا فقط صور لَبْس البليغة وتشتار القندورة والماء يتقاطر والعياط هذا الدين سجلوني فيه من اليوم ... وخرج الجميع مسرورين ... أطلت معذرة ... اللهم صلي على سيدنا محمد وسلم.