خلال هذه السنة الميلادية 2017، التي لم يتبق منها إلا سويعات، يسَّر اللهُ لي أن زرت 15 بلدا من مختلف جهات المعمورة وكانت خاتمتها زيارة للمسجد النبوي وبيت الله الحرام ، تنقلت في بلدان عربية وإسلامية وإفريقية وغربية وآسيوية، إلتقيت وحاورت أصحاب مختلف التوجهات والأفكار، كما كانت لي جلسات ودروس ومحاضرات ولقاءات إعلامية في مختلف الفنون التي إهتممت بها، وربما كان الجانب الاقتصادي والتنموي والجانب الدعوي والفكري أكثر حضورا، واستمعت إلى الكثير من الدروس والمحاضرات وحلقات النقاش، والتقيت المسلمين وغير المسلمين وجالست الفقراء والأغنياء، واستمعت للخبراء والمحللين، ولعل أهم ما يمكن استخلاصه ما يلي :
خلال هذه السنة الميلادية 2017، التي لم يتبق منها إلا سويعات، يسَّر اللهُ لي أن زرت 15 بلدا من مختلف جهات المعمورة وكانت خاتمتها زيارة للمسجد النبوي وبيت الله الحرام ، تنقلت في بلدان عربية وإسلامية وإفريقية وغربية وآسيوية، إلتقيت وحاورت أصحاب مختلف التوجهات والأفكار، كما كانت لي جلسات ودروس ومحاضرات ولقاءات إعلامية في مختلف الفنون التي إهتممت بها، وربما كان الجانب الاقتصادي والتنموي والجانب الدعوي والفكري أكثر حضورا، واستمعت إلى الكثير من الدروس والمحاضرات وحلقات النقاش، والتقيت المسلمين وغير المسلمين وجالست الفقراء والأغنياء، واستمعت للخبراء والمحللين، ولعل أهم ما يمكن استخلاصه ما يلي :
- أن ما أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تحقق بأن الاسلام سيبلغ ما طلعت عليه الشمس وأنه لن يبقى بيت إلا ويدخله الاسلام بعز عزيز أو بذل ذليل.
- أن هناك مفارقة غريبة عجيبة ذلك أن الحكومات في البلاد التي غالبية سكانها مسلمين في تدهور وانحطاط وفي المقابل الإسلام في إنتشار وانتعاش في كل بقاع الدنيا .
- الاقتصاد والسياسة والإعلام والفن والرياضة في العالم بيد زمرة عالمية تسير به نحو المزيد من التفكك والصراعات، وهي تتحكم في بداياتها غير أنها لا تتصرف في مآلاتها.
- أن ما يحدث الآن من حروب معلنة وغير معلنة، عسكرية واقتصادية واعلامية وفكرية، هي حروب دينية بامتياز، وأن مقولة ( القرن الواحد والعشرين هو قرن الصراعات الدينية ) قد ظهر جليا في كل مكان.
-أنه رغم شعارات الامم المتحدة والهيئات الدولية الداعية الى حقوق الانسان والمساواة والديموقراطية والحياة الكريمة والتعايش السلمي فإن كل هذه القيم في تراجع ملموس.
- أن البشرية تسير بخطى متسارعة نحو ما أخبرت عنه الديانات الثلاثة ( الاسلام ، المسيحية، اليهودية ) بأن حربا طاحنة ستقع بين أهل الخير وأهل الشر.
- أن العالم يعيش مخاضا كبيرا قد يشهد تحولات أعمق من تلك التي شهدها بداية القرن الماضي، في الاتصالات والابتكارات والحروب والاقتصاد .
- أن الحكومة العالمية التي تكلمت عنها بروتوكولات حكماء صهيون وأُنتجت الأفلام المتعلقة بها وصدرت بحقها كتب ومقالات قد أصبحت واقعا ملموسا لا ينكره إلا جاهل أو متحايل.
- أن الهوة بين الحكام والشعوب في البلدان الاسلامية عميقة جدا بسبب ابتعاد الحكام عن عقائد وقيم الشعوب، وفي حالة استمرار هذا الاحتقان فإنه قد يسفر عن أوضاع أسوأ مما هي عليه الآن، ولا حل لهذه المعضلة الا مصالحة شاملة بين الشعوب والحكام.
- هناك وهمٌ كبيرٌ لدى النخب في البلدان الاسلامية عموما والعربية على الخصوص بأن الغرب قد تحرر من التدين ولذلك استطاع أن يقفز القفزات الحضارية الملموسة، والحقيقة غير ذلك تماما فالغرب متشبع بثلاث مكونات كلها عقدية تراثية استطاع ان يزاوج بينها لينتج مشروعا دينيا جديدا مكون من ( الإغريقية - اليهودية - المسيحية ) فهو يفكر من خلالها ويتصرف من إملاءاتها ويعمل بمقتضاها، بل ويحكِّم عقيدة الولاء والبراء حسب القرب والبعد عنها.
- الغرب عموما وأمريكا على الخصوص ترصد باستمرار التحولات الحاصلة في العالم الاسلامي وهي، مع التيارات الدينية اليمينية الصهيو-صليبية، تدرك حق الإدراك بأن الدورة الحضارية، رغم تباطئها، إلا أنها بدأت في التحول من مركزها الحالي الى مركز جديد، وما هي الا قضية وقت، وبالتالي يسعون الى إلهاء العالم الاسلامي بالهوامش والصراعات الداخلية وإبعاده عن المقومات الاساسية للحضارة.
... هذا وغيره كثير قد يحين وقت الاستفاضة أكثر ... فهل تتجنب البشرية صراعات طاحنة ... الكلمة بعد الله لحكماء البشرية ... هذا إن وُجدوا وكانت لهم الكلمة ... وهل سيتجنب العالم الاسلامي المزيد من التفكك وينقذ نفسه كما ينقذ البشرية ... الكلمة في هذا بعد الله للحكام والحكماء من المسلمين ... أطلت فمعذرة...