الدكتورعبد القادر سماري

إنَّا لله وإنا إليه راجعون ... لله ما أعطى ولله ما أخذ

إنَّا لله وإنا إليه راجعون ... لله ما أعطى ولله ما أخذ
انتقل إلى رحمة الله رجل من الرعيل الاول من المجاهدين وأحد رجال أولاد تبان من ولاية سطيف المجاهد الحاج الصالح حناشي عن عمر يناهز 90 سنة قضى معظمها في البذل والعطاء والعمل، في بداية الأربعينات من القرن الماضي وهو شاب سافر الى فرنسا للعمل وطلب الرزق، ناضل في صفوف حزب الشعب بفرنسا، ومع أول شرارة من ثورة التحرير المباركة إلتحق بصفوف جبهة التحرير الوطني بالناحية الشرقية من فرنسا، ألقت عليه فرنسا القبض وأودعته السجن في ديجون Dijon ثم نقلته الى سجن بن عكنون بالجزائر، تم الإفراج عنه بعد الاستقلال، ثم استقر في فرنسا للعمل، من مؤسسي ودادية الجزائريين بفرنسا، كان يستقبل الطلبة الجزائريين الوافدين الى فرنسا للدراسة، شارك مع أترابه في تأطير الشباب المهاجر ضمن الجمعيات والنوادي، استضاف في بيته عشرات الحجاج الذين كانوا يحجون بيت الله الحرام برا أو جوا عبر أوروبا، حضر معظم اللقاءات التي أجراها رؤساء الجزائر مع الجالية، استضاف في بيته الوفود الجزائرية في فرنسا التي عملت من أجل الترويج ( للمصالحة الوطنية )، لم يستغل تاريخه للقضايا الشخصية، بقي وفيا لدينه ووطنه، زرته قبل أسبوع في مستشفى بلفور Belfort كان كل كلامه عن الجزائر ومستقبل الجزائر، توفي صباح اليوم في مستشفى مونبيليار Montbelliard، سيصل جثمانه الى مطار سطيف يوم الخميس 19 افريل ظهرا ويوارى التراب يوم الجمعة بعد الصلاة في مقبرة قرية ( بير الشحم ) بين اولاد ابراهم و رأس الوادي ... الدعاء بالرحمة والمغفرة له ولأموات المسلمين.