يا للأسف ... حادثة ذكرتني بمقولة للشيخ الابراهيمي رحمه الله ...
يا للأسف ... حادثة ذكرتني بمقولة للشيخ الابراهيمي رحمه الله ...
اليوم بعد صلاة الفجر سألني أحد أبنائي : يا أبي كيف كان عدد المصلين البارحة في المسجد الذي درَّست فيه؟ قلت : الله أعلم لقد دخلت المسجد مبكرا وخرجت متأخرا لماذا هذا السؤال ؟ قال : من العادة أن المسجد الذي أذهب إليه مملوء عن آخره ولكن البارحة كان ظاهرا بأن العدد تراجع كثيرا وخاصة من الشباب، قلت: الظاهر أنهم كانوا ضابطين بوصلتهم على مقابلة كرة القدم التي جرت البارحة؟ قال : إذن أنت على بالك والله المسجد كان فارغا على غير عادته فكيف العمل ؟ تذكرت حينها مقولة للشيخ البشير الابراهيمي لما كان يجوب الجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي ويسعى لإحياء الشعب ليرجع الى دينه ويعمل لوطنه فقال كلمة مشهورة : كيف العمل مع شعب يجمعه المداح ويفرقه شانبيط ... ليبيِّن بأن أمامهم عمل كبير حتى يغيروا الذهنيات ويعيدوا ترتيب الاولويات لدى هذا الشعب ... وكذلك حالنا إن لم يكن ...
(( - المداح ويسمى أيضا الڤوال " بالقاف المفخمة " وهو الحكواتي يقوم في الاسواق ويحكي الأساطير والقصص يركبها تركيبا يجمع فيها بين الحقيقة والخيال والأساطير ويذهب بالناس يميناً وشمالا وهم يطلبون المزيد ،
- الشانبيط : وهو رجل الامن في وقت الاستعمار كانت تستعمله فرنسا في بلديات ومدن وقرى الجزائر لمنع أي تجمهر أو لقاء بين الناس ويأخذ الأخبار ويضمن ما تطلبه فرنسا من استقرار وهدوء والتزام ... دفعني فضولي إلى البحث عن أصل الكلمة فوجدتها تعود الى الكلمة الفرنسية :champêtre وهو رجل حراسة الغابة وله حق قتل وتعذيب كل من يشك فيه واستعملها الفرنسيون في الجزائر لإرهاب الأهالي وإعطاء قوة مطلقة ل الشانبيط لفعل ما يشاء )) ... المهم ... القضية فيها عمل كبيييير ... معذرة أطلت .