آية من سورة يوسف كانت تحيرني وتستوقفني وهي قوله تعالى:
آية من سورة يوسف كانت تحيرني وتستوقفني وهي قوله تعالى:
( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) لاحظوا كلمة ( أكثرهم )
فكنت أقول كيف يشرك بالله من آمن به فما بالك ب ( أكثرهم )، ولكن حين رجعت الى أمر بسيط يتعلق بالأشهر الحرم في قوله تعالى ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) والأشهر الحرم هي : ( ذو القعدة ، ذو الحجة، محرم، رجب ) وقد أجمع العلماء أن القتال فيها يوضع إلا ردا لعدوان ، وأغلظت دية القتيل فيها، بل في جاهلية العرب كانوا يضعون السلاح فيها، ثم نظرت إلى حال المسلمين الآن كيف يتقاتلون ولا يراعون لهذا الامر الإلاهي حرمة ولا قيمة في الأشهر الحرم وغيرها، حتى إذا جاءهم الامر من ( ترومب ) ووزير خارجيته بدؤوا ينصاعون ويبحثون عن كيفيات توقيف القتال والهدنة والحلول السلمية، عندئذ علمت أن الشرك له عدة صور وليس فقط عبادة الأوثان الحجرية بل أشد منها عبادة البشر والانصياع لأوامرهم ... اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه ... جمعة مباركة ... لا أطيل.