الدكتورعبد القادر سماري

يوم الخميس، بعد انتهاء اشغال مؤتمر الشراكة المتوسطية في بلارمو، عَزَمَنا الايطاليون على الغداء، فأجبنا الدعوة، كانوا مجموعة من الباحثين والخبراء والمسؤولين ورجال دين، وكنا نحن أربعة : صاحب هذه الكلمات و الدكتور كمال العياشي جزائري والدكتور مصطفى تومي تونسي والأخ الاستاذ رفعت محمد مصري وثلاثتهم مقيمين في إيطاليا منذ 30 سنة ... قال مضيفونا لصاحب المطعم : لا خمر، لا لحم ، لا خنزير، فالذين معنا مسلمون، اختاروا لنا أطباق من السمك وبيتزا الخضار وعجائن إيطالية، كنا نأكل ونتناقش في مواضيع شتى والاخوة يقومون بالترجمة... بعد الانتهاء من الاكل، وهذا محل الشاهد في القصة على رواية سيدي احمد بلحاج الصالح رحمه الله، وقد هممنا بالانصراف استوقفتهم وقلت لهم : عندنا تقاليد لو سمحتم نطبقها معكم، قالوا: تفضل وما هي ، قلت : عندنا إذا أكرمنا أي إنسان نكافئه بالدعاء، فاستحسنوا الامر... بدأت كلمتي بقوله تعالى من سورة الحجرات ( يا أيها الناس إنا خلقناكم... لتعارفوا ) وجُلْت خلالها ثلاث او اربع دقائق، ثم تكلمت عن أعمار الامم وأعمار البشر والدور التكاملي في بناء الحضارات، ، وختمت كلمتي بدعوات تتناسب مع المقام فلما رأيت تفاعلهم تذكرت قول الله تعالى ( ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ... ) فتوقفت عند هذه الآية مليا، وأخي الدكتور كمال يُترجم ويبدع وأحس أنه من حين إلى آخر يضيف أشياء يتطلبها المقام، كنت أتلذذ بنغماته الموسيقية والإيطاليون يستمعون بل وينصتون بتفاعل كبير، لما أنهيت كلمتي تدخل الاستاذ الدكتور دون جوزيبي رئيس معهد ريزارا للدراسات الانسانية معبرا عن تأثرهم العميق بهذا التقليد المبدع وبدأ في دعوات بعيدا عن أي إشارة للتثليث ... ختمنا الجلسة التي حملت الكثير من المعاني وافترقنا ... لا أطيل ... عسى أخي كمال أن يضيف ما يشاء .

يوم الخميس، بعد انتهاء اشغال مؤتمر الشراكة المتوسطية في بلارمو، عَزَمَنا الايطاليون على الغداء، فأجبنا الدعوة، كانوا مجموعة من الباحثين والخبراء والمسؤولين ورجال دين، وكنا نحن أربعة : صاحب هذه الكلمات و الدكتور كمال العياشي جزائري والدكتور مصطفى تومي تونسي والأخ الاستاذ رفعت محمد مصري وثلاثتهم مقيمين في إيطاليا منذ 30 سنة ... قال مضيفونا لصاحب المطعم : لا خمر، لا لحم ، لا خنزير، فالذين معنا مسلمون، اختاروا لنا أطباق من السمك وبيتزا الخضار وعجائن إيطالية، كنا نأكل ونتناقش في مواضيع شتى والاخوة يقومون بالترجمة... بعد الانتهاء من الاكل، وهذا محل الشاهد في القصة على رواية سيدي احمد بلحاج الصالح رحمه الله، وقد هممنا بالانصراف استوقفتهم وقلت لهم : عندنا تقاليد لو سمحتم نطبقها معكم، قالوا: تفضل وما هي ، قلت : عندنا إذا أكرمنا أي إنسان نكافئه بالدعاء، فاستحسنوا الامر... بدأت كلمتي بقوله تعالى من سورة الحجرات ( يا أيها الناس إنا خلقناكم... لتعارفوا ) وجُلْت خلالها ثلاث او اربع دقائق، ثم تكلمت عن أعمار الامم وأعمار البشر والدور التكاملي في بناء الحضارات، ، وختمت كلمتي بدعوات تتناسب مع المقام فلما رأيت تفاعلهم تذكرت قول الله تعالى ( ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ... ) فتوقفت عند هذه الآية مليا، وأخي الدكتور كمال يُترجم ويبدع وأحس أنه من حين إلى آخر يضيف أشياء يتطلبها المقام، كنت أتلذذ بنغماته الموسيقية والإيطاليون يستمعون بل وينصتون بتفاعل كبير، لما أنهيت كلمتي تدخل الاستاذ الدكتور دون جوزيبي رئيس معهد ريزارا للدراسات الانسانية معبرا عن تأثرهم العميق بهذا التقليد المبدع وبدأ في دعوات بعيدا عن أي إشارة للتثليث ... ختمنا الجلسة التي حملت الكثير من المعاني وافترقنا ... لا أطيل ... عسى أخي كمال أن يضيف ما يشاء .