الدكتورعبد القادر سماري

في مجالسة الإخوان وتذكر مناقبهم دروس وعبر وسلوة وزاد لنا في الطريق ...

في مجالسة الإخوان وتذكر مناقبهم دروس وعبر وسلوة وزاد لنا في الطريق ...
بالأمس أكرمني إخوة أفاضل من فلسطين بزيارة في بيتي بسطيف، تكلمنا عن الوضع في فلسطين والقدس والمسجد الأقصى وعن حال الأمة ومتطلبات المرحلة ... وأثناء الحديث تذكرت رجلا كان أمة رحمه الله، عرفته أول مرة بداية التسعينات من القرن الماضي في رحاب بيت الله الحرام بمكة المكرمة ثم تتالت لقاءاتنا ... إنه الأخ الاستاذ الدكتور عبدالرحيم الفلسطيني المقدسي، الذي كان يسكن في جدة بالحجاز، كان قطبا من أقطاب الخير، في مواسم الحج وفي عمرة رمضان يجتمع عنده في بيته كل مكونات الامة الاسلامية ... من الإخوان ومن السلفية ومن الدعوة والتبليغ ومن حزب التحرير ومن القطبيين ومن السروريين ومن الوهابيين ومن الجهاديين بل ومن الحركات والاحزاب العلمانيين وغيرهم ... الابتسامة العريضة لا تغادر محيّاه، حركته في خدمة ضيوفه لا تنقطع ... آخر مرة إلتقيته في بيته، قبل 15 سنة، كانت والدته قد جاءت لأداء فريضة الحج وأكرمتنا بزيت الزيتون من القدس بقيتُ محتفظا به إلى وقت قريب ... عرفت الكثير من الاخوة العاملين المناضلين من شتى الدول والأقطاروالتيارات ولكن أمثال الدكتور عبدالرحيم رحمه الله في التجميع والتضحية والبذل والتخطيط ونكران الذات والزهد وربط العلاقات والعمل في هدوء ، في كل هذا أمثاله قليل ، فقد تجمعت فيه من الخصال ما تفرقت في غيره ... إنتقل إلى رحمة الله، قبل ثماني سنوات، في هدوء وفي صمت مثلما كان يعمل ... ربما الكثير لا يعرفه ولكن له في وقته في كل قضايا الأمة بصمة وأثر ... رحمه الله وألحقنا به على خير ... لا أطيل