الدكتورعبد القادر سماري

تحقيقا للقاعدة: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة،

تحقيقا للقاعدة: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة،
تحقيقا لقوله تعالى : لا تكتموا الشهادة،
وفي ظل الاوضاع الراهنة،
وبعد لقاءات وجلسات واتصالات مع الكثير من الأصدقاء والأحباب،
وبعد تحرير النية والقصد لله وحده، لا أنتظر من ذلك جزاء ولا شكورا
اقتضى الحال كتابة هذا المنشور ... محطات جمعتني مع الأخ الدكتور عبدالرزاق مقري:
- ترجع معرفتي بالأخ الدكتور عبدالرزاق مقري إلى سبتمبر 1979 حين التحق طالبا بجامعة سطيف ، أي قبل أربعين سنة خلت.
- توطت علاقاتنا أكثر بعد رجوعي من الخارج سنة 1985 بعد أن أنهيت الدكتوراه، ورجعت أستاذا ومديرا لدائرة الكهروكيمياء بجامعة سطيف، وهو في كلية الطب
- تجاورنا في السكن بنفس الحي بمدينة سطيف لمدة تقارب خمس سنوات، كنا بيتا واحدا، ضيوفي ضيوفه، وضيوفه ضيوفي، لا يكاد يرانا الرائي إلا مجتمعين مترافقين
- خضنا مسارا طويلا في محاولات توحيد التيار الاسلامي قبل الانفتاح مع مجموعة من الشخصيات والعلماء والدعاة منهم من قضى نحبه رحمهم الله ومنهم من ينتظر أطال الله أعمارهم وأصلح حالهم
- اشتركنا في تأسيس العمل في الشرق الجزائري مع إخوة أفاضل على رأسهم الاستاذ قطوش عبدالسلام والشيخ ابو جرة والشيخ شرفي الرفاعي رحمه الله والدكتور صالح غواطي والاستاذ علي العايب رحمه الله وإخوة آخرون من مختلف ولايات الشرق
- التحقنا بالمكتب الوطني مع الشيخ محفوظ نحناح والشيخ بوسليماني والدكتور عبدالمنعم بن صغير رحمهم الله والأساتذة عبدالحميد مداود و سعيد مرسي و بوجمعة عياد و عبدالهادي السايح والحاج عزيز وفريد هباز والطاهر زيشي ومصطفى بلمهدي ومحمد جمعة والحاج سليمان دهيري والتحق بنا اخوة آخرون بعد ذلك
- شاركنا في تأسيس حركة المجتمع الاسلامي وبناء هياكلها ومؤسساتها
- كنا جنبا لجنب أعضاء في المكتب الوطني لحركة المجتمع الاسلامي التي أصبحت فيما بعد حركة مجتمع السلم
- حاولنا بعد الانفتاح ، مع نخبة من الخيرين، التقريب بين العاملين في الحقل الاسلامي ولعل أهم محطة هو لقاء وهران في ماي 1991 بحضور قيادات ورموز دعوية منهم الشيخ بوسليماني رحمه الله والشيخ شراطي رحمه الله والشيخ علي بلحاج و الشيخ ابوجرة سلطاني وآخرون
- حاولنا جاهدين مع بعض الخيرين تطويق الفتنة التي ظهرت ملامحها بعد انتخابات ديسمبر 1991 ولعل أهم لقاء كان مع الاخوة عبدالقادر حشاني رحمه الله والأخ رابح كبير والدكتور فؤاد لموشي، ثم اللقاء مع الاخ عبدالقادر بوخمخم
- شاركنا مع فضيلة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله في اللقاءات مع المجلس الأعلى للدولة برئاسة السيد الرئيس علي كافي رحمه الله وعضوية السادة رضا مالك وتيجاني هدام وعلي هارون وخالد نزار، كان همنا الأساسي حقن دماء الجزائريين
- شاركنا مع فضيلة الشيخ محفوظ نحناح في لقاءات لجنة الحوار التي كان يرأسها الدكتور العقيد حسان الخطيب شفاه الله وناطقها السيد عبدالقادر بن صالح والألوية الدراجي، تواتي ، صنهاجي رحمه الله
- شاركنا في لقاءات الحوار التي ترأسها السيد الرئيس اليمين زروال
- شاركنا في لقاءات التشاور مع قادة مختلف الاحزاب وعلى الخصوص السيد عبدالحميد مهري رحمه الله عن جبهة التحرير والشيخ عبد الله جاب الله عن حركة النهضة ومختلف القادة
- خضنا معا جنبا لجنب الانتخابات الرئاسية لسنة 1995 التي ترشح فيها الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، كنت رئيسا لحملته الانتخابية وكان الدكتور مقري أحد أهم الفاعلين فيها
- دخلنا البرلمان معا في العهدة الاولى سنة 1997 وكنا متكاملَيْن في الطرح مدافعين عن حقوق المواطنين محافظين على وحدة الجزائر رافعين راية الاسلام والحق والعدل
- شاركنا مع بعض في الكثير من المنتديات والملتقيات والمؤتمرات بالداخل والخارج
- سافرنا مع بعض الى الكثير من الأقطار ولعل أهم مشروع اشتغلنا فيه مع بعض ومع كثير من العلماء والدعاة هو مؤسسة القدس الدولية التي كان من أولى مؤتمراتها الذي انعقد في الجزائر
- اختلفنا في المقاربات بعد وفاة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، مع بقاء الود بيننا واستمرار التواصل والتشاور لجمع الكلمة ولمِّ الشمل خدمة للجزائر وللاسلام
- لم التحق بأي مجموعة إلى أن تهيأت الظروف وتحققت الوحدة بين حركة مجتمع السلم بقيادة الدكتور مقري وحركة التغيير بقيادة الاستاذ عبدالمجيد مناصرة حفظهما الله، ليصبحا حركة واحدة كما كانت على أمل استكمال مشروع الوحدة ولمِّ الشمل الذي وُعدنا به
- جلسات التشاور خلال المرحلة الحالية مستمرة ، وخاصة في هذه الظروف الحاسمة التي تمر بها الجزائر ، وفي ظل التحديات المحلية والإقليمية والدولية المتنوعة الأوجه والاشكال حيث لا مكان للضعيف ولا قيمة للفرقة ولا أمل للمشتتين
- اتفقنا خلال مسيرتنا المشتركة في كثير من الامور واختلفنا في بعض القضايا ولكن شهادة الحق يجب أن تقال.

* بعد هذه المسيرة الطويلة أقول في كلمات مختصرات :
الآخ الدكتور عبدالرزاق مقري مناضل لا يكلّ ولا يمل، خادم لدينه منافح عليه، محب لوطنه محافظ عليه، ساعي لِلمِّ الشمل داعي إليه، حريص على تحقيق الوحدة ، صادق في الدعوة للتوافق ... وفي هذه المحطة يحتاج بطانةً صادقةً مخلصةً تعينه بالرأي والنصيحة وتشدُّ أزره، وهو مطالبٌ بحسن الاستماع لهم ومشاورتهم والعمل بأرائهم فيما يخدم الدين والوطن ... كما يتطلب الوضع هَبّة شعبية جماعية لمساندته ودعمه عسى الله أن يكتب على يديه وأيدي معاونيه الخير للدين والوطن والشعب ... والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل، حاولت الاختصار، وأظن أنني لم أُطِلْ