إنا لله وإنا إليه راجعون
إنا لله وإنا إليه راجعون
لله ما أعطى ولله ما أخذ
اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها
بالامس الجمعة انتقل الى رحمة الله رجلا من رجال الله، عالما فقيها محدثا أديبا شاعرا مجاهدا إنه الشيخ القائد (محمد محمود صيام) خطيب المسجد الأقصى ورئيس الجامعة الاسلامية بغزة وأحد أبناء مدينة خان يونس الفلسطينية المجاهدة.
كان لي الشرف أن رافقته في بعض جولاته بالجزائر، كما نلت شرف مجالسته في لبنان على هامش بعض المؤتمرات والملتقيات الخاصة بالقضية الفلسطينية وبالأقصى على الخصوص، وكذلك كانت لنا جلسات في ليبيا.
حادثتين لن أنساهما الاولى طريفة ، والثانية أليمة.
- أما الطريفة: في إحدى زياراته للجزائر أكرمه الإخوة بشراء بدلة كاملة من الحذاء الى غطاء الرأس، وقد سُرّ كثيرا بالحذاء ، كان على المقاس ومريح، وعند صلاة الفجر بمسجد إحدى القرى في الطريق ، قدموه ليصلي بهم، وبعد الصلاة بحثنا عن حذائه فلم نجده، ابتسم طويلا وقال :
خيارهم صلوا ورائي
وشراؤهم سرقوا حذائي
فدعوت الله أن يجازي
هؤلاء وهولاء
- أما المؤلمة ففي إحدى زياراتنا إلى ليبيا، وكان الحضور متنوع من رجال الفكر والسياسة والدعوة والثقافة والأدب ، وَصَلَنا خبر مفاده أن السيد معمر القذافي عازم على طرد الفلسطينيين المقيمين في ليبيا، بدأنا بالاتصالات مع الشخصيات التي يمكنها أن تتواصل مباشرة مع القذافي، في المساء جاءنا السيد (س. ش.) ليقول بأن الطريقة الوحيدة لاحتمال تراجع القذافي عن قراره امران : أولا أن نتواصل مع السيد عمر البشير رئيس السودان الذي وصل الى طرابلس للمشاركة في المؤتمر ونطلب منه الوساطة للتراجع، والثانية أن نختار شخصا من الحضور ليقول قصيدة عن المؤتمر وخصال الشعب الليبي الكريم وينوه بالقذافي ويتناول الموضوع ، لم نجد شخصا يقوم بالمهمة مثل الشيخ صيام، فدبَّج قصيدة رائعة، ولما افتتح المؤتمر ألقاها وكانت جد مؤثرة، بعد ذلك ألقى القذافي كلمته أصر فيها على موقفه مبررا ذلك بأنه حاول إقناع أبو عمار بأن إتفاق أوسلو خدعة ومضيعة للوقت وإنهاء الانتفاضة ... وحدث بعد ذلك ما حدث
رحم الله الشيخ محمد محمود صيام واسكنه فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وألحقنا بهم على خير ... يستاهل أطيل أكثر
