من قلب الحدث وفي ظل التطورات أقول:
من قلب الحدث وفي ظل التطورات أقول:
أثناء المنعطفات والتحولات فإن الأخبار تتوالد وتتكاثر بسرعة، منها الغث ومنها السمين، منها الصادق ومنها الكاذب، منها الحقيقي ومنها المفتعل، منها التخمينات ومنها ذات المصداقية، واليوم ومنذ الفجر والمعلومات تأتي متباينة ومتضاربة، حتى ونحن في الوقفة الشعبية مع أخي الحاج الطيب عزيز ليس بعيدا عن ساحة أول ماي كانت تأتينا معلومات متفاوتة الصحة .
فأمام هذا الوضع يستوجب على أصحاب الرسالات وأصحاب المباديء والنزهاء أن يعرفوا للكلمة أثرها، وللخطوة موقعها، وللمواقف مآلاتها، وعليهم أن يستعينوا بآيتين من كتاب الله دراسة وفهما وإسقاطا وهما :
- قوله تعالى في سورة النساء ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قليلا )
- قوله تعالى في سورة الحجرات ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )
أيها الأحباب :
إذا تحقق المطلب الشعبي، فالواجب على الخيِّرين في هذا الوطن، الواجب على ورثة نوفمبر الحقيقيين، الواجب على النزهاء، الواجب على أبناء بن باديس وأبناء بن بولعيد وأبناء بلمهيدي الواجب عليهم جميعا أن يتركوا ذواتهم وشخصنياتهم جانبا وعليهم أن يتقوا الله في هذا الوطن وهذا الشعب الذي هبَّ هبة قوية سلمية حضارية غير متحزبة، عليهم أن لا يفوِّتوا الفرصة وعليهم أن يجتمعوا على مشروع واحد يحقق للشعب طموحاته وللبلد قيمتها... إن الخيرين متواجدين في كل التشكيلات والمؤسسات ... فإن لم يفعلوا فإننا سنعيش من جديد الدوامة التي عشناها منذ الاستقلال، ونرجع إلى خانة الصفر ... مع كل تقديري للشعب الذي أثبت نضجه وتحضره أملي أن يبقى متيقظا متابعا ... من أراد أن يعلق خارج الموضوع فإنني ملزم بأن أمحي ما يكتب ... مع الاعتذار مسبقا... ربي يحفظ البلاد ويصلح العباد.