نظرة استباقية لما بعد الحراك وما بعد التدافع الجاري حاليا في جزائرنا الحبيبة :
نظرة استباقية لما بعد الحراك وما بعد التدافع الجاري حاليا في جزائرنا الحبيبة :
هذا ملخص نقاش طويل كان بالامس مع مجموعة من الاطارات والنخب على هامش الحراك بمدينة سطيف، ثم تلتها جلسة أخرى مع بعض الفنانين، واستكملته مع مجموعة طيبة من الشباب قدموا إلى مدينة سطيف من بلدية ( ذراع قبيلة ) وقد طلبوا مني جلسة نقاش وحوار، وبالمناسبة هؤلاء الشباب ينتمون الى حزب RCD، فخلصت إلى هذا المنشور :
آجلا أو عاجلا سترجع المياه الى مجراها، مهما تعنتت الأطراف أو راوغت، وسيبدأ الشعب الجزائري في ترتيب مؤسسات دولته، بعد أن قام بحراك سيبقى حاضرا في ضمير الانسانية كلها حينا من الدهر بسلميته وحضاريته وتماسكه وشرعية مطالبه، وحسب فهمي للمطالب الشعبية فإن كل المؤسسات الموجودة حاليا مرفوضة، ومحل شبهة بحكم إما أنهم مزورون أو جاؤوا بالتزوير أو نهبوا أموال الشعب أو سكتوا عن الظلم والنهب ( الرئاسة - مجلس الأمة - المجلس الدستوري - المجلس الشعبي الوطني - الحكومة - الولاة - رؤساء الدوائر - المجالس الولائية - المجالس البلدية - رؤساء الشركات العمومية ... وغيرها من المؤسسات ذات الصِّلة ) وحتى يستكمل الشعب سيادته ويثبت إنجازاته ويسترجع حقوقه فلا أرى إلا إحدى طريقتين :
1- إما أن تتشكل أحزابا وتنظيمات جديدة برؤى جديدة وبرامج جديدة ورجالا ونساء جدد، من مختلف الفاعلين بالحراك الشعبي، وهذا يتطلب تواصلا سريعا بين الفاعلين وترتيبا دقيقا وعملا دؤوبا وتوافقا بين الفاعلين من مختلف المشارب الفكرية: سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، لصياغة البرامج وتحضير اللوائح وعقد المؤتمرات .
2- أو أن ينخرط الفاعلون في الحراك بكل قوة في مختلف الاحزاب والتنظيمات الموجودة حاليا، حسب الميولات الفكرية والاطروحات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وإحداث تغييرات في بناها التنظيمية والفكرية والسياسية ومواقعها القيادية ولوائحها التنظيمية.
فإن لم يحدث لا هذا ولا ذاك، واستمر عموم الشعب، وعلى الخصوص النخب والفاعلين، استمروا بعيدين عن الاطر السياسية والتنظيمات الفاعلة، فرغم ما تم انجازه وما تم تحقيقه فإن الامور سترجع إلى ما كانت عليه قبل الحراك وستستنسخ الطبقة السياسية الحالية نفسها وتعود إلى سابق عهدها، ربما بشيء من التعديل ولكن ليس بما يستوجبه وما يتطلبه هذا الحراك الذي أبهر العالم وأسال الكثير من الحبر ... فهل سنستغل هذه الهبة وهذا المنعطف التاريخي أم سيكون مصيرها مثل أخواتها ذات 1962- 1963 وذات 1988 - 1989 ثم ننتظر 30 سنة أخرى لهبة أخرى يعني سنة 2049 ... ألا هل بلغت ... اللهم فاشهد ... أطلت فمعذرة ... هل يمكنكم مشاركة هذا المنشور لعله يفيد !!!