على أبواب رمضان أهدي للجميع هذه الفقرات من كتاب (( مفتاح دار السعادة )) لابن القيم، وهو أول كتاب أهداه لي والدي سيدي عمار رحمه الله سنة 1978، يقول ابن القيم :
على أبواب رمضان أهدي للجميع هذه الفقرات من كتاب (( مفتاح دار السعادة )) لابن القيم، وهو أول كتاب أهداه لي والدي سيدي عمار رحمه الله سنة 1978، يقول ابن القيم :
" وَأما الصَّوْم فناهيك بِهِ من عبَادَة تكف النَّفس عَن شهواتها وتخرجها عَن شبه الْبَهَائِم إِلَى شبه الْمَلَائِكَة المقربين فَإِن النَّفس إِذا خليت ودواعي شهواتها التحقت بعالم الْبَهَائِم فَإِذا كفت شهواتها لله ضيقت مجاري الشَّيْطَان وَصَارَت قريبَة من الله بترك عَادَاتهَا وشهواتها محبَّة لَهُ وإيثارا لمرضاته وتقربا إِلَيْهِ فيدع الصَّائِم أحب الْأَشْيَاء إِلَيْهِ وَأَعْظَمهَا لصوقا بِنَفسِهِ من الطَّعَام وَالشرَاب وَالْجِمَاع من أجل ربه فَهُوَ عبَادَة وَلَا تتَصَوَّر حَقِيقَتهَا إِلَّا بترك الشَّهْوَة لله فالصائم يدع طَعَامه وَشَرَابه وشهواته من أجل ربه وَهَذَا معنى كَون الصَّوْم لَهُ تبَارك وَتَعَالَى وَبِهَذَا فسر النَّبِي صلى الله عليه وسلم هَذِه الْإِضَافَة فِي الحَدِيث فَقَالَ يَقُول الله تَعَالَى كل عمل ابْن آدم يُضَاعف الْحَسَنَة بِعشْرَة أَمْثَالهَا قَالَ الله إِلَّا الصَّوْم فَأَنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ يدع طَعَامه وَشَرَابه من أجلى، حَتَّى أَن الصَّائِم ليتصور بِصُورَة من لَا حَاجَة لَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا فِي تَحْصِيل رضى الله وَأي حسن يزِيد على حسن هَذِه الْعِبَادَة الَّتِي تكسر الشَّهْوَة وتقمع النَّفس وتحي الْقلب وتفرحه وتزهد فِي الدُّنْيَا وشهواتها وترغب فِيمَا عِنْد الله ... "
اللهم وافنا رمضان، وأعنا فيه على الطاعات ، وتقبله منه