موضوعنا بالامس كان افتتاحية حول:
2 سلسلة · 2 من 3المنظور القرآني للمالموضوعنا بالامس كان افتتاحية حول:
" نظرة القرآن إلى المال من حيث أنه أحد الضروريات ( الكليات ) الخمس التي جاءت الشرائع كلها لحفظها "
وافتتحنا بالتذكير بهذه الكليات : "الدين - النفس - العقل - العرض( النسب ) - المال ".
ذلك أن مصالح العباد كلها ترجع في مجملها إلى هذه الكليات، والباقي تفريعات عنها، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، مع أن بعض المتأخرين أضافوا أمورا أخرى مثل ( الحرية).
وأول ما يجب الاشارة والتأكيد عليه فيما يتعلق بالمال هو :
أن المالَ، كلُّ المال، بكل أنواعه وأصنافه، إنما هو مال الله،( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه)، ( وآتُوهُم من مال الله الذي آتَاكُم )
وأن التملك البشري في المال إنما هو تملك بالوكالة أو بالتفويض،
والمطلوب من الوكيل أن يتصرف فيما وُكِّل به وفق ما أراده صاحب الأمر،
وما حدثت من مظالم واعتداءات وبطر وطغيان في المال إلا بسبب غياب هذا المفهوم،
فلما يتوهم الانسان أن ما عنده إنما هو ملك مطلق له، عندئذ يطغى ويتجبر ويظلم ويعتدي ،
بل ويستعمل كل الأساليب المشروعة وغير المشروعة للاستزادة منه ومن أصنافه،
وينسى أو يتناسى المسكين أنما هي فتنة،
وأن صاحب الامر قد يسترده منه في أي وقت،
وأن الحساب عن كيف اكتسب وكيف أنفق سيكون عسيرا ...
ثم عرضنا نماذج قرآنية وأخرى مما نعيشه الان عن هذا الفهم لحقيقة المال كيف يكون مآل صاحب المال في الحالتين:
- حالة الفهم السليم والانقياد
- حالة الفهم الخاطيء والانحراف
... أما اليوم فسنتناول بإذن الله ( حدود كسب المال وكيفياته )