الدكتورعبد القادر سماري

فائدة صباحية جليلة من فم رجل من رجالات هذه الامة:

فائدة صباحية جليلة من فم رجل من رجالات هذه الامة:
في إحدى زياراتي الى الاستاذ الدكتور سعيد رمضان رحمه الله، في جنيف بسويسرا، كان ذلك يوم 19 نوفمبر 1985، كنا نتكلم عن كتاب الله والتفاسير،
استوقفنا تفسير سيد قطب ( الظلال ) حكى لي كيف كان سيد رحمه الله مولعا بالقرآن بعد رحلته الفكرية،
ثم قص علي كيف كانت بداية كتابة تفسير الفاتحة في جلسة بينهما ( بين سيد وسعيد رحمهما الله) لتكون في مجلة ( المسلمون ) التي كان يصدرها الدكتور سعيد ، وختم الكلام بهذه الفائدة التي وددت أن أتشارك فيها معكم، قال لي :
( يا عبدالقادر اعلم أنه ما تدبر أحدٌ كتاب الله إلا وأعطاه الله نورا خاصا به لا يشاركه فيه أحد فأنوار كتاب الله لا تنقطع ولا يحدها زمان ولا مكان ... )
رحم الله سيد الذي قدم لنا تحفا نادرة من كتاب الله استكملها في السجن ولقي بعدها ربه شهيدا،
ورحم الله الدكتور سعيد رمضان الذي كان بطلا من أبطال الدفاع عن القدس سنة 48 وخذلتهم بعدها الجيوش العربية كما أسس للعمل الاسلامي في اوروبا أثناء غربته بعد أن حكم عليه بالاعدام فخرج مهاجرا إلى أن لقي ربه ،
فالاول شهيد في سبيل الله،
والثاني مهاجر في سبيل الله،
اللهم ألحقنا بهم على خير ...