حوار سريع ولكن في العمق:
حوار سريع ولكن في العمق:
خرجت من صلاة الظهر بإحدى مساجد العاصمة ، كلمني السيد ( عيساوي محمد ) رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك حمايتك ) ليستشيرني في موضوع متعلق بالاستهلاك الحلال لمختلف المنتوجات ، كان إمام المسجد يستمع لحوارنا، بعد المكالمة قال لي الامام: وما دخل الحلال والحرام في مختلف المنتوجات،
قلت: القاعدة الشرعية بأن الأصل في الاشياء الاباحة، هي قاعدة عامة، غير أن تغير الاوضاع ووجود الحيل والجشع لدى التجار والصناعيين والفلاح دفع بأهل العلم إلى النظر في قضية المنتوجات الحلال فأصبحت علم وصناعة قائمة بذاتها،
قال : وهل هذا الحلال في كل شيء ،
قلت : نعم
قال : حتى في الامور العادية
قلت : نعم، فاختر أي منتوج ،
قال : هل ينطبق هذا الامر على البطيخ؟
قلت : نعم
قال: وكيف يكون البطيخ حلالا أو حراما
قلت : تبدأ من البداية، لو أن الفلاح غرس البطيخ في أرض مغتصبة أو مستعمرة والتاجر الذي يشتري من عنده يعلم بذلك، فهل يجوز له ذلك
قال : لا
قلت : هذه واحدة، شيء آخر لو أن الفلاح يسقي البطيخ بماء ملوث بالاشعاعات أو مواد سامة والتاجر يعلم بذلك فهل يجوز،
قال : لا يجوز
قلت : هذه ثانية، فماذا لو أن الفلاح أو التاجر كان يستعمل القُصٌَر كَيَدٍ عاملة أو يد عاملة غير مصرح بها ولا يعطيهم حقوقهم فما حكم العملية ،
قال : لا يجوز
قلت : هل أزيدك
قال : يكفيني وصدق أمير المؤمنين الفاروق حيث قال( لا يدخل سوقنا من لم يفقه ديننا )
قلت : إن المعايير والتحاليل والدراسات المستعملة لحماية المستهلك من الناحية البيولوجية يجب أن تعمم إلى النواحي القيمية لتكتمل عملية الحماية الشاملة للمجتمع وتكون في أبهى صورها ...
وافترقنا على أمل التوسع في الموضوع في لقاءات قادمة