رغم أن إهتماماتي مركزة على وضعنا بالجزائر ودون التدخل في القضايا الداخلية فإن تونس لها مكانتها لأننا أشقاء،
رغم أن إهتماماتي مركزة على وضعنا بالجزائر ودون التدخل في القضايا الداخلية فإن تونس لها مكانتها لأننا أشقاء،
وإني أتمنى أن يكون للجزائر عموما ولسعادة السفير عبدالقادر حجار خصوصا دورا إيجابيا مثل السابق في التوافق التونسي ،
فبعد العزاء الواجب للسعب التونسي إثر انتقال الرئيس التونسي ( الباجي قايد السبسي ) إلى رحمة الله فإننا نتمنى لإخواننا في تونس التوفيق للتوافق على رئيس جديد يكون ضامنا، بعد الله، لوحدة الشعب ووحدة الوطن، وهذا يتطلب مجهودات وتعاون، نظرا لخطورة المرحلة وتداعيات الوضع الراهن، وارتفاع بعض الاصوات النشاز.
فلقد حَضَرْتُ أواخر سنة 2013 لقاءّ كان بمثابة حجر الزاوية في التقريب بين رجلين محوريين وتيارين أساسيين في تونس الشقيقة،
ففي أواسط شهر أكتوبر من سنة 2013، أي قبل سنة من الانتخابات الرئاسية التونسية، طلب مني سعادة السفير، عبدالقادر حجار الذي تربطني به علاقة طيبة منذ أواسط التسعينات من القرن الماضي ثم توطدت أكثر أثناء وجودنا في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الجزائري لما كان رئيسا لها ثم تمتنت أكثر لما كنت رئيسا للجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان العربي وهو سفيرا للجزائر بالقاهرة، طلب مني أن أشاركه إحياء ذكرى أول نوفمبر الذي سيعقد يوم31 أكتوبر ليلا، أي ليلة الفاتح من نوفمبر، بسفارتنا بتونس، فذهبت مع السيد مداني برادعي، قبل الموعد بيومين، أخبرنا السفير بأن هناك ترتيبات أولية لعقد لقاء بين الشيخ راشد الغنوشي والسيد القايد السبسي بهذه المناسبة، وأنه يأمل أن يتوصل الرجلان الى توافق بالنسبة للانتخابات الرئاسية التي ستعقد أواخر السنة القادمة، وخلال اليومين كانت لنا لقاءات متنوعة مع العديد من الشخصيات التونسية الذين لمسنا فيهم اهتماما بالغا لتطورات الوضع وما يمكن أن يُسْفِر عنه إذا استمر التجاذب بين مختلف الاطراف.
ثم كان الموعد، 31 أكتوبر 2013 ليلا، فبالاضافة إلى مجموعة طيبة من الجالية الجزائرية المقيمة بتونس حضر الى السفارة الجزائرية العديد من الشخصيات التونسية ، سياسيين، مفكرين، مثقفين، أئمة، فنانين، أدباء، نقابيين ... انطلق الاحتفال بكلمات ولقاءات متنوعة، ثم دعينا الى لقاء حضره السادة : عبدالقادر حجار، راشد الغنوشي، الباجي قايد السبسي، فؤاد لمبزع، مداني برادعي وعبدالقادر سماري، واثنين أو ثلاثة أفراد من المرافقين، كان الكلام كله عن ضرورة حماية الوحدة الوطنية لبلداننا و تسهيل عملية الانتقال الديموقراطي في أوطاننا وضرورة التعايش بين مختلف التيارات لضمان الامن القومي واستمرار الدولة ... ولقد كان هذا اللقاء حلقة أساسية فيما تلاها من عمل أدى إلى توافق كبير بين الرجلين والتيارين اللذين يمثلها كل من الشيخ راشد الغنوشي والرئيس القايد السبسي... بعد هذه الجلسة انتقلنا الى فناء السفارة حيث تم رفع العلم الوطني وإنشاد النشيد الوطني الجزائري ...
يختلف أو يتفق الناس عن هذا التوافق، المهم أنه حفظ لتونس الشقيقة استقرارها ولستمرار دولتها.
أملي ودعائي أن تخرج الجزائر وتونس من وضعهما الحالي في أقرب وقت وبأحسن حال.