الدكتورعبد القادر سماري

الشباب الجزائري طيع ويحتاج المرافقة:

الشباب الجزائري طيع ويحتاج المرافقة:
من عادتي لما أتوقف في محطات البنزين أو أنتظر دوري عند الحلاق أو أجلس في مقهى أو مطعم أفتح نقاشات مع الشباب حول مواضيع بعينها منها على الخصوص :
- الصلاة
- القرآن
- التدخين
- الوالدين
- الزواج
- العمل
- الدراسة
قبل أيام كان معي أحد الاساتذة في إحدى السفريات التقينا شباب ناقشناهم لما أنهينا قال لي : هؤلاء ساهلين يوجد حي هنا في العاصمة الشباب فيه صعب والمخدرات منتشرة في وسطهم بقوة والكلام معهم مستحيل، قررت أن أبدأ الصلاة في هذا مسجد الحي الموجود على الطريق الكبير، بعد عدة صلوات دخلت في وسط الحي سألت الشباب : إذا يوجد حانوت ( دكان )، دلوني على الدكان اشتريت بعض الأغراض ثم خرجت أمشي ببطء لألفت إنتباههم، ركبت في السيارة، ثم نزلت وقصدتهم ألقيت السلام ، فكان الرد بكلمات غير مفهومة ومبعثرة.
قلت : هل أنتم من سكان الحي
قالوا بصوت واحد : أنعم إييه واش تحوس
قلت : الظاهر ما تسكنوش هنا.
أجابوا بحدية : قلنا لك واش تحوس.
قلت : لو كنتو تسكنوا هنا كنت نشوفكم في مسجد الحي .
تغيرت لهجتهم ونبرة صوتهم وتكلم واحد فقط قائلا : يا عمي ادعيلنا ربي يهدينا.
قلت : ما تقولوليش ما كمش تصليو.
سكتوا برهة ثم قال أحدهم : هاك رايح للجامع ادعيلنا معاك.
قلت : أنا عندي يقين بأن والديكم يدعون لكم في كل وقت.
قال بعضهم : والله عندك الحق تَعِبنا وأتعبنا والدينا معنا واش لازم نديروا.
فتحت موضوع الشباب والزهو والفرح، وكيف حتى الرسول صلى الله عليه وسلم في صغره كان يذهب إلى بعض أماكن المرح ولكن الله حفظه فينام حتى الصباح، تكلمت على أن الانسان حتى وان جنحت به نفسه الى بعض المنكرات عليه أن لا يترك الصلاة والقرآن، تكلمت على أن مرتكب الكبيرة ليس كافرا رغم أنها كبيرة ويجب أن لا تكون سببا في ترك الطاعة وخاصة الصلاة والقرآن وبر الوالدين، رأيت في وجوه بعضهم التأثر وأحدهم اغرورقت عيناه وقال : عندي عام منذ تركت الصلاة.
نظر بعضهم إلى بعض وقال أحدهم : والله عنده الحق هيا نبدأ نصلي لعل ربي يفتح علينا.
حكيت لهم نكتة
ابتسم بعضهم وضحك البعض الآخر وافترقنا.
البارحة وجدت بعضهم في مسجد الحي .
ربي يصلح أحوال الشباب والكهول والشيوخ .
أخوكم عبدالقادر سماري