هذا المنشور وما يأتي بعده خاص بعائلة ( سماري بعض أهلنا يكتبونها صماري )، وهي أيضا للعائلات المرتبطة بها
1 سلسلة · 1 من 3شذرات من سيرة ( سيدي عمار بن الضيف سماري)هذا المنشور وما يأتي بعده خاص بعائلة ( سماري بعض أهلنا يكتبونها صماري )، وهي أيضا للعائلات المرتبطة بها
وهو على الأخص لبنات وأبناء وأحفاد وأسباط وذرية الامام الحاج (( سيدي عمار بن الضيف سماري رحمه الله)) الذين تجاوز عددهم الآن : 160 فردا ،
أكتب لهم هذه السلسلة بمناسبة مرور 39 سنة منذ غادرنا إلى دار البقاء نسأل الله له الفردوس الاعلى بإذنه سبحانه ،وأن يجمعنا به في مستقر رحمته وعند حوض نبيه صلى الله عليه وسلم
فلقد فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها يوم:
16 جويلية 1986، عند صلاة المغرب، وقد قارب عمره حينها 58 سنة، ... فلقد توفي في عز عمر العطاء رحمه الله.
أقدم لهم شذرات من سيرته العطرة، ليتعرفوا على أصولهم، ويعرفوا أحد أجدادهم، وليعلموا من أي طينة خرجوا، وليتدبروا إلى أي عرق ينتسبون، وليتفكروا ويتذكروا دوما أنهم حملة رسالة وأصحاب مشروع ...
صاحبنا إسمه في الأوراق الرسمية :
سماري عمار المدعو موسى.
فله اسمان : عمار و موسى، ولكنه اشتهر أكثر باسم ( الحاج عمار )
وهنا لطيفة من اللطائف،
فبحكم أنه هو بكر أبيه: الحاج الضيف ، وأمه مسعودة ريغي ( العجوز الحناشية كما ينادونها) ،
جاء هذان الإسمان:
عمار : لأن جده من أمه هو : لمرابط عمار ريغي من قبيلة اولاد حناش ،
أما إسم موسى : فلأن جده من أبيه هو الشيخ الورع موسى بن عيسى سماري من قبيلة أولاد تبان،
وهذان العرشان أو القبيلتان ( أولاد تبان و اولاد حناش ) هما قبيلتان محافظتان مشهورتان بالشجاعة والكرم والعفة والجهاد والقرآن، وهما قبيلتان متجاورتان، لهما تاريخ مشترك ، وبينهما مآثر كثيرة، وعلاقات متشابكة منذ القدم.
الاولى: أولاد حناش تقع جنوب ولاية برج بوعريريج.
والثانية : أولاد تبان تقع جنوب ولاية سطيف.
ولقد جاء ذكرهما في كثير من المصادر التاريخية، ومنها ما جاء في كتابات عبد الرحمن ابن خلدون وغيره ...
فهو :
عمار بن الضيف بن موسى بن عيسى بن الضيف بن عمر بن عيسى بن سالم ... ومنه تفرعت أربع عائلات بأربعة ألقاب :
سماري، لعبيدي، بلقاسم ، سليك ...
وهذا من فعل فرنسا التي شتتت العائلات وأوقعت بينهم الفرقة والتباعد ... خلال ذلك الوقت فعلت فرنسا الافاعيل ...
ومع مرور السنين حافظ أجداده على إنتمائهم وعلى دينهم وقرآنهم ولغتهم وخاضوا معارك ضارية ضد الاحتلال ...
ومع بداية القرن الماضي تعرف أبوه ( الحاج الضيف بن موسى ) على واحد من رجال الإصلاح والدعوة ، وهو الشيخ (السعيد صويلح بلعيساوي )، وقويت بينهم رابطة الدين والوطن، فكانوا يجمعون الناس للصلاة في إحدى البيوت في قرية ( طوملة ) ثم شارك معه في بناء المسجد العتيق في رأس الوادي الذي انطلقت الاشغال به سنة 1926 وتم تدشينه سنة 1930 بحضور جمع كبير من العلماء والمصلحين وعلى رأسهم الشيوخ عبدالحميد بن باديس والبشير الابراهيمي عبدالرحمن يحي الشريف بن بيبي ، وبه تم تأسيس الزاوية الرحمانية، وجعل لها الحاج الضيف فرعا في بيته المتواجد في ( أولاد بوكثير ب قصر الطير ) ، وكان دورهم يركز على ( تعليم اللغة العربية - تحفيظ القرآن - تعليم مباديء الدين - إعانة المحتاجين - الصلح بين المتخاصمين كي لا يذهبوا إلى المحاكم الفرنسية - التواصل مع العلماء - ترتيب عمليات الحج لأهل المنطقة ... )
في هذه الأثناء ولد صاحبنا ( سيدي عمار رحمه الله ) وذلك سنة سنة 1346هـ ، 1928م
... وقد خمدت المقاومات الشعبية وبدأت عمليات التوعية والتعبئة العلمية والتكوين السياسي والإعداد لمرحلة جديدة من حياة الشعب الجزائري... يتبع إن شاء الله .
ملاحظة : إلى كل الاصدقاء اكتبوا عن آبائكم وأجدادكم وأمهاتكم وعلموا أبناءكم وأحفادكم سيرتهم واجعلوهم يرتبطون بها ويحفظون القيم والمباديء التي كانوا يحملونها ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري

