مازلنا مع شذرات من سيرة ( سيدي عمار بن الضيف سماري)،
2 سلسلة · 2 من 3شذرات من سيرة ( سيدي عمار بن الضيف سماري)مازلنا مع شذرات من سيرة ( سيدي عمار بن الضيف سماري)،
للأبناء والأحفاد وشباب اليوم ليتعرفوا على تاريخهم وماضيهم ورجالهم ...
قلنا : بعد أن توطدت العلاقة بين الحاج الضيف سماري والشيخ السعيد بلعيساوي ورجال منطقة رأس الوادي من مختلف العروس ( أولاد عبدالواحد، أولاد حناش،زبير، عياض، أولاد ابراهيم ، أولاد سي أحمد ) ومنطقة ريغة ( أولاد محلة، لكتافة، لعياضات ...) انتقل الحاج الضيف مع إخوته وأخواته وأبناء عمه ( سالم، الطاهر، المسعود، رابح، البشير ، مريم، علجية، عائشة ) انتقلوا من ( أولاد تبان ) إلى جهة ( تكستار ) ، ثم استوطن في ( أولاد بوكثير ) وهي بادية ودوار يقع في منطقة قصر الطير ولا يزال بها أملاك لعائلة سماري، وهي قرية بين ( عين ولمان و رأس الوادي ) ، تسمى الآن قصر الابطال وهي بلدية تابعة حاليا لولاية سطيف، استقر، وأسس فيها بيتا متواضعا جعله زاوية يعلم فيها القرآن للأطفال ويجتمع فيها مع أهل المنطقة للصلاة والتواصل ... وبدأ مع إخوته حياتهم من الصفر أو ما تحت الصفر ...
وهناك تزوج بالسيدة ( مسعودة ريغي ) وهي ابنة واحد من أشراف اولاد حناش ( المرابط عمار ريغي) ، ثم زوج أخيه (سالم) بواحدة من بنات المنطقة أولاد محلة ( أم السعد سلوم ) ليقوي العلاقة بهم لأنه كان التباني الوحيد بين أهل ريغة ، أما أخواته البنات فزوجهن لأبناء عمومته ( علجية سماري للسيد سماري الطيب بن لخضر ، و عائشة سماري للسيد أحمد بن لخضر، ومريم سماري للسيد محمد سليك ) ...
في تلك الأثناء قامت فرنسا بالتجنيد الاجباري لإخوة الحاج الضيف وأبناء عمومته وإرسالهم إلى الخارج :
سالم : إلى سوريا والشام
رابح : إلى المغرب
المسعود : إلى الهند الصينية
أما الطاهر ففر إلى الجزائر العاصمة ومنها إلى فرنسا ...
ليبقى الحاج الضيف شبه وحيد ... وكما أشرنا في المنشور السابق في تلك الأثناء سنة 1928 ولد صاحبنا ( سيدي عمار سماري ) ...
وقبل أن نستطرد في سيرته أرى أنه من المفيد أن نلقي نظرة عن حالة الجزائر في تلك السنوات ...
حيث كانت فرنسا الآثمة جاثمة على أرض الجزائر ... مر عليها ما يقارب المئة سنة ...
ابتداء من سنة 1915 بدأت المقاومة الشعبية تخفت، وبدأ الاستحكام المطلق لفرنسا على كامل التراب الجزائري، شرقا و غربا، شمالا وجنوبا، وبدأ تنفيذ القوانين الجائرة التي كانت فرنسا قد أعدتها مسبقا منذ السنوات الأولى من الاحتلال، وأهم ما فيها :
* تقسيم شمال الجزائر إلى ثلاث عمالات ( الجزائر، قسنطينة، وهران ) بحكم عسكري شبه مدني، أما الجنوب فكان تابع مباشرة للجيش الفرنسي
* اعطاء اليهود الجنسية الفرنسية دون أن يطلب منهم التنازل عن معتقداتهم ودينهم ولهم حق الاحتكام إلى شريعتهم.
* اعطاء الجزائريين الجنسية الفرنسية بشرط التنازل عن دينهم ومعتقداتهم.
* اعتبار عموم الجزائريين طبقة دونية
( أهاليindigènes )
* مصادرة الأراضي والممتلكات الوقفية
* مصادرة كل الأراضي الفلاحية الخصبة وتوزيعها على الفرنسيين والطليان والإسبان والمالطيين
* لا يخضع الجزائريون للقانون المدني الفرنسي بل يخضعون إلى قانون استثنائي خاص، يحرمهم من جميع الحقوق المدنية .
* غلق المساجد وجعلها كنائس أو اسطبلات
* التجنيد الاجباري للشباب الجزائريين للمشاركة في حروب فرنسا ...
وكانت الحرب العالمية قد اندلعت سنة 1914،
وفي الجزائر بدأ النضال السياسي والنضال العلمي والتكويني، مع الامير خالد، ومصالي الحاج، ابن باديس، الابراهيمي، العقبي، ...وتأسيس: نجم شمال افريقيا، حزب الشعب، جمعية العلماء ...
فكانت منطقة سطيف وما جاورها ( عين ولمان، عين ازال، رأس الوادي، العلمة، البرج، الغدير، قجال، صالح باي، أولاد تبان، ... ) من الحواضر المتأثرة بهذه المستجدات ... وبدأ حراك من نوع جديد ... في خضم ذلك وُلِد صاحبنا ليتهيأ مع إخوته وأقرانه ليكونوا على موعد مع القدر المحتوم الذي ينتظرهم وبهم تتغير الأوضاع ... ليبقى السؤال كيف حدثت تلك النقلة النوعية للواقع الجزائري ... أي طينة كان منها رجال ونساء تلك المرحلة ...
يتبع ...
في الاسفل جانب من شجرة العائلة الذكور ومعذرة لبناتنا وأخواتنا ... والله من وراء القصد .
د. عبد القادر سماري

