الدكتورعبد القادر سماري

إنا لله وإنا إليه راجعون

إنا لله وإنا إليه راجعون
لله ما أعطى ولله ما أخذ،
وأنا على سفر يصلني خبر وفاة صديق عزيز عرفته قبل أكثر من 40 سنة، عندما كنت أتردد على محل والده ، المجاهد عمي عبدالحميد اللبان رحمه الله،
كان شابا هادئا يساعد والده من حين إلى آخر رغم أنه كان يتابع دراسته ،
تطورت علاقتنا بعد ذلك ، فعرفت فيه الذكاء والفطنة والصدق والنزاهة والكفاءة العالية في متابعة الأحداث واستخلاص الدروس
كما أنه كان متعدد اللغات،
بعد سنوات لما عُيِّنت على رأس وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، كان وقتها إطارا في بلدية سطيف
اتصلت به وطلبت منه مساعدتي في هذه المهمة،
امتنع وقدم لي الأعذار
فألححت عليه حتى قبل
فتم تكليفه بمديرية العلاقات الخارجية بالوزارة، ويشهد الله أنه أبلى بلاء حسنا، فما من ملف أوكل له إلا وأبدع فيه وكفانا مؤونته
وعلى الخصوص ثلاث ملفات: أذكرها جيدا
ملف GTZ العلاقة مع الألمان
وملف ترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في برنامج MIDA وهذا ملف حساس عانينا منه كثيرا ويحتاج منشورات لتفصيله
والملف الثالث التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية وقد ذكرناه في أحد المناشير في هذا الفضاء.
بعد انتهاء مهامي في الوزارة جاءني وقال لي : جئت معك وإنني ذاهب معك
ورجع إلى مكان عمله الاصلي ببلدية سطيف
كنت أرى فيه الكفاءة العالية للإشراف وتسيير بلدية سطيف
بعد ذلك حاولت معه مرارا أن يرأس بلدية سطيف ولكنه امتنع
فقيدنا هو الصديق الاستاذ
جمال عريبي ولد عمي عبدالحميد
غادرنا الى دار البقاء عن 67 سنة
أذكر الرجل وأترحم عليه وفاء وحبا واعترافا
اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وتقبل منه وأدخله الجنة ونجه من النار واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وألحقنا به على خير
وآت اللهم أهله وأحبابه الصبر الجميل...
جمعة مباركة للجميع
مع الصلاة والسلام على النبي الشفيع
د. عبدالقادر سماري