إنا لله وإنا إليه راجعون
إنا لله وإنا إليه راجعون
لله ما أعطى ولله ما أخذ
وصلني خبر وفاة المغفور له بإذن الله
الشاب الخلوق المؤدب العامل الكفء
مقداد ثابت
رحمه الله
الذي قضى كل شبابه مناضلا عاملا
في لحظة فارقة
سكتة قلبية على حين غرة لم يكن أحد ينتظرها
ولكننا كلنا مشاريع جنائز
تألمت لفراقه وهو في ريعان الشباب وقد قدم الكثير لدينه ووطنه وإخوانه ...
وجدت لهذا الألم الذي انتابني لفراقه ، وجدت له الكثير من العزاء في نفسي ... فهو قد قدم الكثير في كل المواقع التي مر بها وآخرها رئيس ديوان وزير العمل
يشهد له الجميع بالكفاءة والإخلاص والصدق والنزاهة والوفاء ...
ألمُ فراقه جاء بعد ألمٍ آخر
أشد وأعمق
ألمٌ خَلَّفته نتائج ذاك الاجتماع الذي كان بالأمس
بين أشباه الرجال الذين اجتمعوا
يظنون أنهم بحق يمثلوننا
أو يتكلمون بإسمنا
لا أبدا ...
بالأمس كنت قد كتبت في هذا الفضاء مقترح مشروع بيان ختامي
وهو دون السقف الذي نأمله كشعوب
كتبته مراعيا بعض الأنظمة المطبعة
وأرسلته لبعض الدائر
ولكن لم يأت عشره في بيانهم الختامي الذي لا يمثل الأمة بأي حال من الاحوال
وما زاد الجرح إيلاما
أن أفتح بعض القنوات
الممولة بأموال الشعوب فأجد بعض أشباه الإعلاميين وأشباه الخبراء وأشباه المحللين يثنون على قرارات أشباههم
ويحللون خطابات هذا وذاك ويُحَمِّلون الكلمات ما لا تحتمل
قلت في منشور الأمس
مخاطبا الجموع التي إلتقت
بأن مخرجات اللقاء ستكون شاهدة لكم أو شاهدة عليكم
وأقول لهم بعد مخرجات لقائهم
لقد حكمتم على أنفسكم
....
والآن أقول للأمة جميعا
الأكيد أن الحال لن يبقى على ما هو عليه
والأكيد أن الأمة ولادة
والأكيد سيذهب هؤلاء
وتستعيد الأمة قيمتها
بعد أن تستعيذ بالله منهم وتعد العدة وتتهيأ ... وإنني لأرى في شباب الأمة وشباب الاحرار من العالم ذاك الزخم الذي سيكنس العار الذي خلفه أؤلئك الذي قال فيهم الشاعر
(( كالهر يحكي انتفاخة صولة الأسد ))
وأرجع إلى فقيدنا
سي مقداد ثابت رحمه الله
ونحن كلنا مفقودين
لأقول لروحه
بلغ أسلافنا الذي سبقونا لدار الحق بأن الأمة قد بلغت الحضيض
وسوف تستفيق إن شاء الله
....
دعواتي لك ولكل أمواتنا بالرحمة والمغفرة ...
حقيقة في مثل هذا الواقع ليس لنا بعد الله الا أن نبعث الأمل في نفوس الشباب
ونوقظ الهمم
ونأمل أن نكون مشاركين ولو بالكلمة في إحياء الأمة ...
وكما قال ابن باديس رحمه الله في وضع كانت الأمة شبيهة بوضعنا الحالي قال :
واهزز نفوس الجامدين ::فلربما
حيي الخشب
والله من وراء القصد
د. عبدالقادر سماري