صلينا الجمعة اليوم في أحد مراكز (نيوكاسل ) ب (أنكلترا )،
صلينا الجمعة اليوم في أحد مراكز (نيوكاسل ) ب (أنكلترا )،
الامام كان شابا واعيا أستاذ في إحدى جامعات نيوكاسل ، الدكتور (عبدالمطلب) ولقد وُفِّق أيما توفيق ،
في خطبتيه حيث ربط بين ثلاثة أحداث :
* أحداث غزة
* المقاومات الجزائرية وثورة التحرير
* صلح الحديبية بعد غزوات سيدنا محمد ﷺ
لقد أكد أن كل هذه الأحداث تشترك في أمر أساسي أنها جاءت في صراعات وحروب وغزوات ...
بدأ خطبته بالعربية بأسلوب وعبارات سهلة وبسيطة، فحمد الله وأثنى عليه وشكره، ثم الشهادتين ومقتضياتهما، ثم أوامر الله لعباده بالتقوى ... لينطلق بعد ذلك في الموضوع بلغة أنجليزية سلسة واضحة بَيِّنة ...
ليقول :
أن المجاهدين في غزة كانت أسوتهم وقدوتهم
برسول الله ﷺ ضد أعتى قوات الشرك،
كما كانت قدوتهم وأسوتهم المجاهدين في الجزائر الذين وقفوا أمام أعتى قوة وأشرس إستعمار في ذلك الوقت ...
وهؤلاء جميعا لم يكن همهم السلم والأمان من أجل العيش الرغيد والمسكن الوثير والحياة البذخة ... لقد كان همهم أن يعيشوا لله ومع الله كرماء أعزة، وانطلق يضرب الأمثلة بالرجال الذين كانوا مع رسول الله ﷺ، في بذلهم وعطائهم وتضحياتهم، ثم بالمجاهدين في الجزائر الذين قدموا ملايين الشهداء، ثم تكلم عن معاهدات الصلح التي لم تكن معاهدات استسلام ورضوخ، نعم كانت هناك بعض الأمور التي تظهر تنازلات ولكن كان وراءها نظرات مستقبلية للمحافظة على الهدف الأساسي والغاية القصوى، الحرية والكرامة والسيادة ...
ليخلص إلى عبارات يوجهها للفلسطينيين والغزيين على الخصوص وللأمة كلها ليقول :
لا تستمعوا لمن يقول لكم بأنكم في حاجة إلى السلم والسلام لتعيشوا في أمان فقط،
لا تستمعوا الى أؤلئك الذين كانوا شركاء الكيان في عمليات الإبادة والتقتيل والتجويع، ولا تستمعوا للذين كانوا يمدون العدو بكل أنواع الأسلحة حتى المحرمة دوليا، لا تستمعوا للخونة الذين باعوا ضمائرهم، فلو أرادوا لكم الخير لما بخلوا عليكم بما يحفظ الأنفس والأرواح ولما تركوكم أمام آلة الابتدة،
إن العالم كل العالم قد عرف الحقائق ولن تنطلي عليه خدع وأماذيب وسرديات الكيان الغاصب،
استمعوا لمن يقول لكم عليكم أن تصروا على انتزاع حريتكم وكرامتكم وسيادتكم ...
كانتا خطبتان مؤثرتين، تابعهما العدد الكبير من كل الجنسيات والألوان والاعمار ، ختمهما بأدعية باللغتين، العربية والانجليزية، دعوات للبشرية كلها أن ترى الحق حقا فتتبعه وترى الباطل باطلا فَتَقِف في وجهه، دعوات لأهل فلسطين عموما وغزة على الخصوص، دعوات لكل المناضلين والمجاهدين من أجل الحق والخير حيثما وجدوا في هذا الكون الفسيح ... تمنيت لو أن الخطبتين بثتا على جميع الوسائل الإعلامية ليسمعها كل الناس ... تقبل الله من الجميع ... والله من وراء القصد .
د. عبدالقادر سماري