الدكتورعبد القادر سماري

استقرار الدول مرهون بعدة أسباب من بينها :

استقرار الدول مرهون بعدة أسباب من بينها :
تأطير المجتمع عموما والشباب على الخصوص ضمن مؤسسات العمل المجتمعي :
النوادي العلمية، الجمعيات الثقافية، الجمعيات الخيرية، المؤسسات العائلية، الفرق الرياضية،الفرق المسرحية ... وغيرها من التنظيمات...
فإذا فقدت هذه المؤسسات مصداقيتها لدى عموم الناس وتقلص انخراط المواطنين فيها، وتراجع عملها، وتضاءل تأطير المواطنين، فعندئذ تصبح الدولة ومؤسساتها الرسمية وجها لوجه مع المواطن فتحدث الانزلاقات والتوترات ...
ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى إنكماش مؤسسات المجتمع المدني وحدوث الفراغ لدى المواطنين وخاصة الشباب فيؤدي ذلك إلى التسيب والفوضى واللاإستقرار في الدول :
* أن تُضَيِّق الحكومات على الجمعيات والنوادي
* أن يكون من الصعب تشكيل الجمعيات والنوادي
* * أن يتعذر على هذه المؤسسات الحصول على الاعتماد الرسمي
* أن تكون خائفة من سحب الاعتماد
* أن يمارس على الجمعيات والنوادي عمليات الابتزاز والمقايضة
* أن تصبح مؤسسات المجتمع المدني خاضعة للإدارة
* أن تكون مؤسسات المجتمع المدني بعيدة عن هموم المواطن
* أن يصبح القائمون على هذه المؤسسات مستفيدين ذاتيا وغير مفيدين للمجتمع ... وربما أسباب أخرى ...
فإذا حدث هذا الأمر انسحب المواطنون من العمل الجمعوي والأهلي وعندئذ يغيب تأطير الشباب فيصبح في مهب الريح فيفقد المجتمع توازنه ويفقد تلاحمه ويكون عرضة لما لا يحمد عقباه ...
ولهذا فإن الدول تحرص على تأطير مواطنيها في مختلف المؤسسات وتعمل على إدماجهم في مختلف الأنشطة ... لأن الجند العاطل لا يحسن إلا المشاغبة ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري