الدكتورعبد القادر سماري

نتألم ونرفض أي انقسام في الوطن العربي والدول الإسلامية... ولكن

نتألم ونرفض أي انقسام في الوطن العربي والدول الإسلامية... ولكن
العرب هم الذين جنوا على أنفسهم،
وهم الذين تسببوا مباشرة أو غير مباشر في الوضع الذي وصلوا إليه
وكما يقول المثل :
على نفسها جنت براقش
كان بإمكان العرب أن ينقذوا السودان من الانقسام ... ولكنهم لم يفعلوا
كان بإمكان العرب أن ينقذوا العراق من الانقسام الفدرالي... ولكنهم لم يفعلوا
كان بإمكان العرب أن ينقذوا اليمن من التناحر وشبه الانقسام... ولكن لم يفعلوا
كان بإمكان العرب أن ينقذوا سوريا من حرب مدمرة قد تؤدي الى الانقسام لا قدر الله ... ولكن لم يفعلوا
كان بإمكان العرب أن ينقذوا ليبيا من التشتت والتناحر وقد تؤدي الى الانقسام لا قدر الله... ولكن لم يفعلوا
كان بالإمكان إنقاذ الآلاف من الأرواح من أن تزهق والالاف من السجون في مصر ... ولكن لم يفعلوا
أقول هذا الكلام وانا شاهد على ذلك
من 2007 الى 2012
كنت عضوا في البرلمان العربي، ثم أصبحت فيه
رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي
زرنا السودان وقدمنا رؤيتنا
زرنا اليمن وقدمنا رؤيتنا
زرنا ليبيا وقدمنا رؤيتنا
إلتقينا بالكثير من قادة الدول
ثم قدمنا نظرة متكاملة عن
الأمن القومي العربي وكيفية حمايته
وبلغناها إلى القمة العربية سنة 2008
ولكنهم لم يعيروها اهتماما حتى
وقع الفاس في الرأس
ومن الشهود على ذلك وهم أحياء :
الدكتور منصور الزنداني من اليمن
الدكتور محمد حسن الأمين من السودان
الاستاذ محمد الحلوة من السعودية
الدكتورة عائشة المناعي من قطر
الاستاذ مداني برادعي من الجزائر
الاستاذ عبدالعزيز أبل من البحرين
الاستاذ علي الدقباسي من الكويت
الاستاذ بشير طوير من ليبيا
الاستاذ عبدالعزيز الحسن من سوريا
الاستاذ عدنان عمران من سوريا
والمرحوم طلعت حامد
وآخرون لا يتسع المقام لذكرهم جميعا ...
.... والآن أقول وبكل ألم وحسرة :
يمكنهم إنقاذ غزة ولكن لا ولم ولن يفعلوا ...
ومع هذا أؤكد بأنهم
إن لم يتداركوا الأمر في باقي الدول فإن مخطط
Bernard Lewisبرنار لويس
سيُنَفَّذ بكل حذافيره ،
وسيعترف الكيان بذلك
ويتبعهم الغرب كما أشرت في منشور سابق ...
وعندئذ لن يكون هناك مِن العرب مَن يستنكر ... بالمناسبة ( مخطط برنار لويس ) مطبوع ومنشور ... ولكن القوم والملأ في عمى ... إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ... أما نحن فليس لنا من الأمر شيء إلا التذكير ودق ناقوس الخطر وأداء ما نستطيع ... ولله الأمر من قبل ومن بعد ... وفي القلب والوجدان حسرات وآهات ... وسنبقى نبعث رسائل الأمل ... ولا نقنط ... فإنه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري