الدكتورعبد القادر سماري

إنا لله وإنا إليه راجعون

إنا لله وإنا إليه راجعون
لله ما أعطى ولله ما أخذ،
اليوم الثلاثاء، قبل دقائق ، انتقل إلى رحمة الله الآخ والصديق
الاستاذ :حلقوم شراد
عن عمر يناهز 74 سنة.
الرجل الوسيم ، البشوش، المربي الفذ، والداعية الصامت
عرفته بداية الثمانينات من القرن الماضي، حين كان يحضر الحلقات والدروس المسجدية التي كنا نقدمها في المسجد العتيق ومسجد الفتح ومسجد طوملة، هو من القلة القليلة من المعلمين والاساتذة الذين كانوا يشاركوننا الأنشطة سواء في المواسم الدينية أو المواسم الوطنية ... كان يكبرنا سنا ولكن روحه كانت تنبض بالحياة والعطاء
لم يكن يلقي دروسا بالكلام ولكن سلوكه أخلاقه ومعاملاته كلها دروس وعِبر ... ولذلك كنت أسميه الداعية الصامت .
قبل أسابيع إلتقيته في مسجد الفتح برأس الوادي وجلسنا في نفس المكان الذي كنا نقدمه فيه الدروس وتذاكرنا تلك السنوات...
إلى أبناء رأس الوادي والمدن والقرى المجاورة وغيرهم الذين يعرفونه والذين لا يعرفونه، أقول :
إن الاستاذ حلقوم شراد
لم يكن معلما وأستاذه ومربيا فقط
ولكنه أيضا كان من الرعيل الأول الذين أسسوا لبدايات الصحوة، حين كان لا يصلي إلا كبار السن، ، ولا يعمر المساجد إلا الشيوخ، ولا يعتمر أو يحج إلا المقبلين على الموت، ولا حجاب إلا العجائز والنساء الكبيرات بالحيك أو الملاية ... في ذلك الوقت كان هو من الحريصين على دينهم إلتزاما و تعلما وتفقها ودعما ...
والآن لقد أفضى إلى ربه فأكثروا من الدعاء له،
اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وتقبل منه وادخله الجنة ونجه من النار واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وألحقنا به على خير.
د. عبدالقادر سماري