إلى سادتنا الأئمة والخطباء والدعاة...
إلى سادتنا الأئمة والخطباء والدعاة...
خطبة العيد ليست خطبة عابرة، بل هي من أعظم مواسم البلاغ والتوجيه؛ إذ يجتمع لها الملايين بقلوب مفتوحة، ونفوس متشوقة، وآذان مصغية، ينتظرون كلمة توقظ الإيمان، وترفع الهمم، وتربطهم بالله ورسوله وبرسالتهم في الحياة.
فليكن الحديث عن عيد الأضحى حديثا يحيي معاني التضحية والطاعة والفداء، ويعظم شعيرة الأضحية باعتبارها سنة إبراهيم عليه السلام، ورمزا للتقرب إلى الله والرحمة والتكافل ... وليكن فيها إشارة إلى المؤتمر الاسلامي الجامع في الحج والذي يعبر وحدة الأمة ...
ثم ليأخذ الخطيب الناس في رحلة واعية:
من الحي الذي يعيشون فيه وما يحتاجه من أخلاق ورحمة وتعاون،
إلى الوطن وما يواجهه من تحديات ومسؤوليات،
ثم إلى أحوال الأمة الإسلامية وما تعانيه من حروب واستهداف وتمزيق، وخاصة ما يحدث في فلسطين وغزة والمسجد الأقصى...
ثم إلى الإنسانية كلها، التي تعاني من تمزقات وانهيارات وفتن وتقتيل وهرج ومرج ... مبينا ما يحمله الاسلام من توازنات وحلول وعلاج ذلك أن الإسلام ليس رسالة لجماعة أو قوم، بل هو رحمة الله للعالمين:﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾.
إن الناس يوم العيد لا يحتاجون فقط إلى كلمات تُقال ، بل إلى معانٍ توقظ فيهم الانتماء لله ورسوله، والرحمة بالخلق، والمسؤولية تجاه أوطانهم وأمتهم والإنسانية كلها.
بارك الله في كل خطيب جعل من منبره يوم العيد منارة وعي وأمل وأحيى به النفوس، وعالج به الامراض ... والله من وراء القصد.
أضحى مبارك للجميع
وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال.
د. عبدالقادر سماري