استوقفتني طويلا هذه الآية من سورة الجاثية : (ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون )
استوقفتني طويلا هذه الآية من سورة الجاثية : (ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون )
وبقيت أتساءل :
- ما هي كليات الشريعة التي جعلنا الله عليها؟
- ما هي جزئيات الشريعة التي جعلنا الله عليها ؟
- لماذا يرفض معظم حكامنا كلمة شريعة ؟
- لماذا لا يقبل حكامنا إدراج مادة في الدساتير تنص على ( إعتماد الشريعة الاسلامية كمصدر أساسي في التشريع؟
- من هم الذين لا يعلمون؟
- ما هي مظاهر أهواء الذين لا يعلمون في الواقع المعيش؟
- ما هي مظاهر هذه الاهواء في : السياسة، الاقتصاد، التعليم، العلاقات العامة والخاصة، الحرب، السلم، الفلاحة، الفن، التنمية، الصحة، التجارة ...
- هل عموم المسلمين الذين لا يستجيبون لهذا النداء في حياتهم العائلية والمهنية يدخلون ضمن ( الذين لا يعلمون )؟
- ما هو دور الذين أيقنوا واقتنعوا بأن الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم هي طريق النجاة لهذه البشرية التي تسير يوما بعد يوم إلى البؤس والشقاء؟
- هل استنفدنا، نحن المسلمون، كل طاقاتنا لاستخراج الدرر كامنة في الشريعة لتتبعها البشرية من أجل إصلاح أمرها؟
أسئلة كثيرة تدفعني إلى القول :
(بأنه لا يكفينا الالتزام ببعض الشعائر التعبدية وفي المقابل حياتنا منافية تماما لكليات وجزئيات هذه الشريعة)
ألقيت محاضرة في جامعة بلارمو بإيطاليا حول القواعد القرآنية في الاقتصاد والمالية، بعد المحاضرة قال لي أحد الاساتذة الايطاليين بالفرنسية:
Je ne pense pas que vos prières intercèdent pour vous auprès de votre seigneur.
لم أكن أعرف كلمة :
Intercéder
استفسرت عن الكلمة فعلمت أنها تعني : يشفع.
فقلت له لماذا هذا الحكم، فقال :
(أنتم لم تقصروا في حق دينكم فقط بل قصرتم في حق البشرية كلها ولا أظن أن صلاتكم تشفع لكم عند ربكم).
ربي يسمح لنا ! ويهدينا للتي هي أقوم.
د. عبدالقادر سماري