الدكتورعبد القادر سماري

اقتراحات عملية للتعاون بين الجزائر وتركيا:

اقتراحات عملية للتعاون بين الجزائر وتركيا:
بعد يومين حافلين من العمل السياسي الحزبي أتصل بي أحد الاحباب، تناولنا مجموعة قضايا، ثم جاءني منه استفسار،
- السيد الرئيس تبون دعى الرئيس أردغان وغدا سيحل الرئيس أردغان ضيفا على الجزائر فما هي أوجه التعاون الممكنة بين الجزائر وتركيا؟
قلت له : مجرد اللقاء بين الجزائر وتركيا فيه خير كثير؟
قال : وما وجه الخير في ذلك ؟
قلت : كل ما يغضب العجوز الشمطاء، وما يترك الدكتاتوريين والظالمين العرب يتململون فهو خير، واعلم أن فرنسا ستقرأ لهذه الزيارة ألف حساب وأن الظالمين العرب ستسقط في أيديهم، وأن الشعب الجزائري الاصيل سيفرح
قال: هذه عواطف وسياسة ولكن كيف سيكون الملموس؟
قلت : إنتظرني بضع دقائق سأبحث في أوراقي .
قال : تفضل
رجعت إلى أوراقي وإلى تاريخ 24/ 25 - 11- 2011، حيث عقدنا في إسطنبول الجولة الثالثة من الحوار العربي التركي، كنت وقتها رئيسا للوفد العربي ، وصلنا إلى نتائج باهرة لولا خذلان بعض الاعراب، ولقد حددنا مجالات للتعاون منها على الخصوص:
1- المجال السياسي والدبلوماسي: وعلى رأسه أمران: التنسيق في دعم القضية الفلسطينية ، إرساء قواعد للتعاون الاستراتيجي في القضايا الاقليمية والدولية
2- المجال الثقافي والفكري: وعلى رأسه أمران : حماية ونشر وتوظيف التراث المشترك ، توسيع مجالات استعمال اللغة العربية
3- المجال العلمي : وعلى رأسه أمران : تبادل الخبرات العلمية على جميع المستويات، توظيف نتائج البحث العلمي والابتكار لتحقيق التنمية بين الطرفين
4- المجال الاقتصادي: وعلى رأسه أمران: إصلاح المؤسسات المالية والمصرفية ، تحقيق الامن الغذائي والصناعي .
قال صديقي: وهل هذه الوثائق موجودة ؟
قلت : نعم ولقد أوصلناها لكل القادة العرب وناموا عليها ومنعوا عنها النور وتركوها في الادراج إن لم يتلفوها.
قال : كيف ترى المستقبل؟
قلت : ربي ما يجيب إلا الخير، نحن نقدم البدائل ونقترح ونُذَكِّر ونُداوم، والمستقبل القريب سيكشف حقيقة الامور ، ويبقى الامل في الله كبير.
غيرنا الموضوع، ثم ودعنا بعضنا البعض في انتظار الليالي الحبلى.
د. عبدالقادر سماري