الدكتورعبد القادر سماري

الاسلام وفلسطين ...

الاسلام وفلسطين ...
طال الزمن أو قصر سيعود الاسلام الى واقع الناس بِقِيَّمِه ومناهجه وبرامجه وسيملأ الدنيا عدلا بعدما مُلئت ظلما، وسينعم الناس في ظله بالأمان بعدما عَمَّهم الخوف، فطوبى لمن كان لسان تبشير ولبنة تعمير وعقل تدبير...
وفلسطين سيتهيأ لها رجال يُخرجونها من غياهب الظلم، يحررونها من يد الاحتلال، يسترجعونها من وطأة الظالمين، يعيدونها إلى مرتع الأمان.
لا تظنوا أن ذلك مستحيل، ارجعوا إلى اربعين سنة مضت، كنا نكلم الناس عن الاقتصاد في الاسلام يضحكون منا ، كنا نكلمهم عن الفن في الاسلام يستغربون، كنا نكلمهم عن التربية في الاسلام فيستهزؤون، كنا نكلمهم عن السياسة في الاسلام فيقهقهون، نكلمهم عن هبة شعب فلسطين وهبة الامة فيسخرون ... ثم ها هي مشاريع تنبت هنا وهناك لتقول :
أن الامة لم تمت رغم طول سباتها، وأن الظلم زائل رغم سطوته وجبروته.
لا تظنوا أن ترامب ونتنياهو وأذنابهما يُعجزون، إنهم حلقات متهاوية سرعان ما تزول كأعجاز النخل الخاوية.
أكيد لم تكتمل بعد منظومة الاسلام في كل جوانبها،بما يتطلبه الواقع، ولكنني حين أرى الشباب المبدع المثابر العامل الِمعطاء أتيقن وأجزم أن غد الأمة خير من أمسها.
فطوبى وهنيئا لمن شارك، بالقليل أو الكثير، في استرجاع الأمة لدورها ومكانتها.
ويا بئس المُخَذِّلين المتخاذلين.
د. عبدالقادر سماري