هل جاء دور الاسلام أم ينتظر دورة حضارية أخرى حتى تنضج الرؤى المعاصرة وتستعد الأمة :
هل جاء دور الاسلام أم ينتظر دورة حضارية أخرى حتى تنضج الرؤى المعاصرة وتستعد الأمة :
منذ بداية وباء كورونا قرأت عشرات المنشورات والدراسات لباحثين وفلاسفة من مختلف التوجهات والتيارات الفكرية والسياسية، وتابعت عشرات التدخلات لرؤساء وملوك وقادة من مختلف الدول، وشاركت في عدة نقاشات محلية ودولية، وجدت أمرين يكاد يحصل عليهما الاجماع :
1- الأمر الاول : ( العالم بعد كورونا لن يكون هو العالم قبل كورونا )
2- الامر الثاني (ضرورة مراجعة شاملة للأنظمة القائمة التي أظهرت إفلاسها دوليا وإقليميا ومحليا ).
أمام هذا ( الإقرار العالمي ) الذي بيّن بوضوح إنهيار منظومة القيم التي بنيت عليها أسس الحضارة الحالية ( سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا وفنيا وثقافيا وتربويا ) أمام هذا وجب على المسلمين أن يغتنموا الفرصة لتقديم النموذج الرباني الذي يرتكز أساسا على :
(فَفِرّوا إلى الله ) ولن يتأتى ذلك إلا بثلاث :
1- التنسيق بين العاملين للإسلام في مختلف المجالات وتمكين أهل العلم منهم لصياغة المشروع المتكامل.
2- تمكين النزهاء نظيفي الأيدي مستنيري العقول من زمام الأمر في مختلف المستويات في العالم العربي والاسلامي لتقديم البدائل .
- التواصل بين أهل الاسلام من جهة وأصحاب الرأي السَّوِيِّ من غير المسلمين من جهة أخرى لوضع تصورات جامعة دون تصادم.
وهذه الأمور الثلاثة تتطلب وعيا شعبيا كبيرا، فإما أن نقوم له أو ننتظر دورة أخرى لحضارة أخرى تليها هزات أعنف للبشرية قد تكون بعد 40 أو 50 عاما فيكمل أحفادنا المسير ب : فرارهم إلى الله في مناحي الحياة كلها، بعد استكمال المشروع، لن يضرنا ذلك شيئا إذا لم نقصر و أدَّينا الذي علينا تجاه الله وتجاه الوطن وتجاه الشعب وتجاه الانسانية.
للحديث بقية ...
د. عبدالقادر سماري