درس من الماضي القريب، بكلمتين تربويتين من الشيخ العياشي رحمه الله ، تذكرته لما وصلت اليوم إلى قوله تعالى من سورة الأحزاب ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبيء إلا أن يوذن لكم ... الآية 53 ) :
درس من الماضي القريب، بكلمتين تربويتين من الشيخ العياشي رحمه الله ، تذكرته لما وصلت اليوم إلى قوله تعالى من سورة الأحزاب ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبيء إلا أن يوذن لكم ... الآية 53 ) :
أواخر السبعينات من القرن الماضي،كنا شبابا، أكبرنا قد تجاوز العشرين ربيعا بسنة أو سنتين، لم نكن نفقه من الدعوة ومن الأحكام الشرعية إلا بعض الدروس التي كان يلقيها علينا الشيخ سي أحمد بلحاج الصالح رحمه الله في مسجد العتيق برأس الوادي، أو بعض التوجيهات من والدينا، أو ما نتدارسه فيما بيننا مع الأخ جمال الدين لعمش في مسجد العتيق بسطيف أو ما يقع بين أيدينا من وُرَيْقات نجدها هنا وهناك، ولكن حماسنا كان فياضا لخدمة الدين ومعرفة أحكامه.
كنا نعقد لقاءات شبه سرية في بيوتنا بالتداول حسب الإمكانية، جلسنا إحدى الليالي، وكنا خمسة أو ست أفراد، في بيت الأخ لحسن حلقوم نُحضِّر معرضا بمناسبة رمضان، اشتغلنا إلى وقت متأخر، دخل علينا جده ( الحاج العياشي رحمه الله) ، وكانت أواني العشاء لا تزال موضوعة أمامنا، استمع إلينا برهة ونحن نتناقش في بعض المواضيع، ثم قاطعنا قائلا : (يا أولادي كُلوا )، قلنا : الحمد لله،
قال : هل آتيكم ببعض الفاكهة،
قلنا : الحمد لله.
قال : لعلكم تريدون قهوة.
قلنا : يكثر خيرك.
قال : (هيا :فانتشروا )
خرجنا دون أن نفهم، في الغد إلتقينا في الجامع العتيق، بعد صلاة الظهر، قال أحد الإخوة، إن تخني الذاكرة الآخ الصالح بن عمارة، قال : أتدرون بأن الشيخ العياشي طبق علينا البارح آية من القرآن.
قلنا وما هي؟
قال : افتحوا المصاحف على سورة الأحزاب الآية 53 ، قرأناها، فهمنا معناها ثم ذهبنا للشيخ العياشي نعتذر ...
كان لنا درسا عمليا ...
لأصدقاء عذا الفضاء أقول من وعي الدرس فليكتب الآية في هذا الفضاء ، هي طويلة ولكن ليكتب ما لفت انتباهه فيها.
د. عبدالقادر سماري