عادة ما أردت أن تتوقف :
عادة ما أردت أن تتوقف :
دأبتُ، منذ سنوات، على أنه في آخر يومين من شعبان أتناول حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه سلمان الفارسي رضي الله عنه، بالدراسة والشرح في مسجد الحي، وشاءت الأقدار هذا العام أن يَهِلَّ علينا رمضان ونحن في هذا الحجر، فأحببت أن أشارككم هذا الحديث.
عن سلمان الفارسي - رضِي الله عنه - قال: خطَبَنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في آخِر يومٍ من شعبان فقال: ((يا أيها الناس، قد أظلَّكم شهرٌ عظيم مُبارَك، شهرٌ فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، جعَل الله صِيامه فريضة، وقيامَ ليله تطوُّعًا، مَن تقرَّب فيه بخَصلةٍ من الخير كان كمَن أدَّى فريضةً فيما سِواه، ومَن أدَّى فريضةً فيه كان كمَن أدَّى سبعين فريضةً فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابُه الجنَّة، وشهر المواساة، وشهرٌ يُزاد فيه في رِزق المؤمن، مَن فطَّر فيه صائمًا كان مغفرةً لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثلُ أجره من غير أنْ ينقص من أجره شيء))، قالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يُفطِّر الصائم، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يُعطِي الله هذا الثواب مَن فطَّر صائمًا على تمرة، أو شربة ماء، أو مذقة لبن، وهو شهرٌ أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، مَن خفَّف عن مملوكه فيه غفَر الله له وأعتقه من النار، فاستكثِروا فيه من أربع خِصال: خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غني بكم عنهما؛ فأمَّا الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأمَّا الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما: تسألون الله الجنَّة وتعوذون به من النار، ومَن سقَى صائمًا سَقاه الله من حوضي شربةً لا يَظمَأ بعدَها حتى يدخُل الجنَّة))
اللهم سلمنا لرمضان وسلمه لنا ، ويسر لنا فيه فعل الخيرات.
يمكن لكل واحد من الأصدقاء أن يتدارسه مع أهل بيته خلال الأيام القادمة، ولو قراءة.
ولا تنسونا بالدعاء ولمرضانا ومرضاكم وموتانا وموتاكم.
د. عبدالقادر سماري