الدكتورعبد القادر سماري

7- إلى كل غيور عن الجزائر والاسلام والشعب :

7 سلسلة · 7 من 10رسالتي إلى كل غيور من أجل ( حماية الجزائر - رفعة الإسلام - مصلحة الشعب )

7- إلى كل غيور عن الجزائر والاسلام والشعب :
بِتُّ ليلة البارحة أتابع الأحداث، وأضرب أخماسا في أسداس، وأقلب وجهات النظر في ما يجب أن نعمله أمام وضع البلد الذي يسير من سوء إلى أسوأ، وما يخطط للجزائر والإسلام من طرف أعداء الدين والوطن، حتى صلاة الفجر، وأنا في هَمٍّ كبير، فلما صليت مع العائلة وقرأنا المأثورات ثم الورد، هممت أن أنام قليلا، رنّ الهاتف، أخذته فإذا هو المجاهد والصديق عمي الحاج أحمد عويسات من حاسي بحبح، وهذه عادتنا منذ ما يقارب الثلاثين سنة نتواصل كل يوم في مثل هذا الموعد، نتبادل المعلومات والحِكم ونتواصى بالحق ونتواصى بالصبر، وفي بعض الأحيان نُروّح على أنفسنا ببعض المُلح، بعد السلام والسؤال عن الأحوال،
قال لي : كيف أنتم مع الكورونا؟
قلت : الكورونا حالها أسهل مما نحن فيه أمام هذا التحول الخطير في البلد ؟
قال : إنهم يتلاعبون بالنار، ويظنون أنهم يلعبون مع ربي
قلت : وين راهي رايحة الحالة؟
قال : هل تذكر العام الماضي لما كلمتني على الاحوال وأنت متحير وقلت لك ربنا يفرجها يا هك يا هك فما هي إلا أيام حتى كان حراك 22 فبراير
قلت : ولكن الوضع الآن معقد وكثير من الناس يتصلون بي يسألون ماذا يعملون، فماذا ترى؟.
قال : المدبر ربي، وربي وحده اللي يعمل أمام مكر هؤلاء الناس الذين إبتلانا الله بهم لينظر في أحوالنا، المهم لا نستكين
قلت : جيب من الآخر
قال : أكمل هذه الآية( إن ابذين كفروا ...)
قلت : ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ...)
قبل أن أكمل الآية
قال : هذه في سورة الأنفال، روح إلى سورة النساء.
توقفت قليلا، لأبحث في ذاكرتي، عن قوله تعالى في سورة النساء ( إن الذين كفروا ..)
ثم قلت : ( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ... )
قاطعني قبل أن أكمل وقال : صَحِّيتْ ولكن مهيش هذي روح للتي بعدها مباشرة، إسمع ماذا يقول ربك وتدبر وكن معه وبدأ يقرأ بطريقتنا الجزائرية في التكرار وأنا أستمع عبر الهاتف:
( إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والارض وكان الله عليما حكيما )
قلت : هذي كبيرة، نحن لم نصل إلى التكفير، ولا نكفر أحد.
قال : وأنا لا أكفر أحد ولكن هذا ربي وربك قال هكذا جمع الظلم والكفر واعطانا نتايجهم ، روح ليهم يا سي الطالب وقل لهم يتركوا ( الكفر والظلم ) فسيخرجون من هذا الإطار.
قلت: ونحن ماذا نفعل؟
قال : روح أكتب هذا الكلام وخبِّر بيه الناس وبعد ذلك نكمل حديثنا...
قطعنا المكالمة، جاءني نوع من الطمأنينة رغم أن صدري لا يزال يغلي كالمرجل، ثم أخذت جهازي وبدأت أكتب ما كان بيني وبين الحاج أحمد عويسات حفظه الله، لعل بعضكم يستفيد منه، وها هو الآن ملك لجميع الأصدقاء في هذه الصفحة.
د. عبدالقادر سماري